فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 159

أنا رجل متزوج ولله الحمد، ولي أولاد، وامرأتي امرأة

طيبة، ومشكلتي يا فضيلة الشيخ أني أتصنت على زوجتي

فإذا اخفضت صوتها وهي تتحدث في الهاتف أسأت الظن فيها

وحاولت أن اتصنت لأعرف ما تقول، ومع من تتحدث، فهل أنا

محق في هذا العمل، فكيف أقضي على الشكوك التي

تساورني بين الفينة، والفينة رغم أني لا دليل عندي على

هذه الشكوك أرشدوني وفقكم الله؟

عليك بحسن الظن، حيث إنها امرأة طيبة، لا تعاب في دينها وأمانتها، فننصحك بالابتعاد عن الشكوك والتوهمات، حتى لا تسوء الصحبة بينكما، واحرص على ترك هذه الظنون والتوهمات التي لا دليل عليها، وترك هذا التصنت ولو خفضت صوتها، فلا داعي لما تفعله من هذا التصنت، والله أعلم.

شخصان أغتاب أحدهما الآخر، ليقع اللوم عليه، ويبرئ نفسه

أمام الآخرين، لكن الشخص الثاني يخشى الله من آثام

الغيبة، فمثلًا زوجان تشاجرا واختلفا، فذهبت الزوجة لأهلها

واغتابت زوجها بما حصل منه، وما فعله، وذلك أمام أهلها، ثم

قام أهلها بدورهم يغتابون الرجل زوج ابنتهم، أمام الآخرين،

وهكذا إلى أن يفضحوا الرجل، سواء كان فيه هذا الشيء أو لم

يكن فيه. لكن الرجل زوج المرأة لما سمع عن زوجته ما حصل

منها من الغيبة والظلم منها ومن أهلها أمام الناس وسماعهم،

أراد أن يدافع عن نفسه بالمثل، ويخبر الناس بما حصل منها،

لكن خشي الله من آثام الغيبة والظلم. فهل يسكت

ويسلم أمره إلى الله، ولا يبالي بما حصل؟ فماذا يقول

فضيلتكم في هذا الشأن: والله يرعاكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت