أن يأخذ الزوج من مال زوجته إلا برضاها وبدون إجبار لها فالمرأة في الاسلام تحتفظ بذمتها المالية منفصلة عن زوجها والحديث (ليس للمرأة أن تنتهك من مالها شيئا إلا بإذن زوجها إذا ملك عصمتها) فهذا يدل على أن للرجل أن يمنع زوجته من أنهاك مالها وصرفه بما لايعود عليها بفائدة فهو دال على إرشاد الرجل لزوجته بما فيه صالحها وليس له شيئا من مالها.
ومن الواجب على الزوج الاعتدال في النفقة فلا ينبغي أن يقتر عليهن في الإنفاق، ولا ينبغي أن يسرف، بل يقتصد. قال تعالى: {وَكُلُوا واشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا} وقال تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ} وقد قال رسول الله (خيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِه) . وقال: «دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ الله، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِه عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ: أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ» وأهم ما يجب عليه مراعاته في الإنفاق أن يكون من الحلال ولا يدخل مداخل السوء والحرام لأجلها، فإن ذلك جناية على نفسه وعليها لا مراعاة لها.
وهو من الحقوق المشتركة لكل من الرجل والمرأة فلا يجوز للمرأة أن تمتنع عن زوجها إذا دعاها وقد سبق في ذلك عدة أحاديث ولإن ذلك فيه عفة الزوج وإنصرافه عن الإنحراف والفحشاء والتطلع لغيرها.
وكذا فمن الواجب على الزوج أن يعف زوجته بحيث لاتتطلع إلى غيره يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (وإن لزوجك عليك حقا)