هكذا ينبغي للرجال الأخيار ذوي مكارم الأخلاق، وذوي النفوس الرفيعة الطيبة ولكن لا يلزمه أن يبقيها في حباله إذا شاء أن يطلق فله أن يطلق، وإن صبرت هي ولم تطلب الطلاق، رجاء أن يعود اليها، أو لأنها ليست في حاجة إلى الطلاق لأنها لا ترغب الزواج بغيره. فإذا صبرت فلا بأس، وهو ينبغي له أن يحسن إليها وأن يعرف لها حالها الأولى، وأن يجود عليها بما يسر الله له. ولا ينساها. هذا هو المشروع له. وعلى أقاربه الطيبين أن ينصحوه حتى يعدل. أو يطلق إذا طلبت الطلاق.
في الحديث: استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع
أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه إلخ الحديث، والرجاء
توضيح معنى الحديث مع توضيح معنى: أعوج ما في الضلع
أعلاه.
هذا حديث صحيح رواه الشيخان في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فاستوصوا بالنساء خيرا انتهى.
هذا أمر للأزواج والآباء والإخوة وغيرهم أن يستوصوا بالنساء خيرا وأن يحسنوا إليهن وألا يظلموهن وأن يعطوهن حقوقهن ويوجهوهن إلى الخير، وهذا هو الواجب على الجميع لقوله عليه الصلاة والسلام: استوصوا بالنساء خيرا وينبغي ألا يمنع من ذلك كونها قد تسيء في بعض الأحيان إلى زوجها وأقاربها بلسانها أو فعلها لأنهن خلقن من ضلع كما قال النبي