فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 159

أختنا تقول إنها معلمة بالمملكة منذ سنوات وقد تزوجت، وجاء

زوجها معها بدلًا من أخيها الذي كان يرافقها أولًا. ورزقنا

الله طفلا والحمد لله، وبدأ زوجي يبحث عن عمل

يناسب مؤهله العلمي، ولكن لم يوفق وأخيرًا عمل بإحدى

المحلات الموجودة بالمنطقة الشرقية التي نعيش فيها، وبدأ

الخلاف على مصاريف البيت فأسأل سماحة الشيخ أولًا: هل

علىّ أن أتحمل في مصاريف البيت لأن زوجي يقول إذا لم

تدفعي في مصاريف البيت فلا عمل لك مطلقا، هل لزوجي

حق في مرتبي الذي أتقضاه مقابل عملي، وإذا كان علىّ أن

أتحمل في مصاريف البيت فما هي النسبة بيني وبين زوجي

أفيدونا في هذه القضايا. لو تكرمتم. سماحة الشيخ.؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى أله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد فهذه المسألة وهي مصاريف البيت بين الزوج والزوجة الذين تغربا للعمل وطلب الرزق ينبغي فيها المصالحة بينهما وعدم النزاع أما من حيث الواجب هذا يختلف. فيه تفصيل.

إن كان الزوج قد شرط عليك أن المصاريف بينك وبينه وإلا لم يسمح لك بالعمل فالمسلمون على شروطهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالا، أو أحل حراما ويقول صلى الله عليه وسلم إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج فأنتما على شروطكما إن كان بينكما شروط، أما إذا لم يكن بينكما شروط فالمصاريف كلها على الزوج، وليس على الزوجة مصاريف البيت، فهو الذي ينفق.

قال الله جل وعلا لينفق ذو سعة من سعته وقال النبي صلى الله عليه وسلم وعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف فالإنفاق على الزوج، هو الذي يقوم بحاجات البيت وشئون البيت له ولزوجته وأولاده، ومعاشها لها وراتبها لها لأنه في مقابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت