فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 159

أن تتزين المرأة لي قال ابن عطية: وإلى معنى الآية ينظر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (فاستمتع بها وفيها عوج) أي لا يكن منك سوء عشرة مع اعوجاجها؛ فعنها تنشأ المخالفة وبها يقع الشقاق، وهو سبب الخلع.

ومن هذا المعنى ما ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر) أو قال (غيره) . المعنى: أي لا يبغضها بغضا كليا يحمله على فراقها. أي لا ينبغي له ذلك بل يغفر سيئتها لحسنتها ويتغاضى عما يكره لما يحب. وقال مكحول: سمعت ابن عمر يقول: إن الرجل ليستخير الله تعالى فيخار له، فيسخط على ربه عز وجل فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خير له.

ويقول الشيخ الشعراوي في قوله تعالى (وعاشروهن بالمعروف)

كلمة المعروف أوسع دائرة من كلمة المودة فالمودة أنك تحسن لمن عندك وداده وترتاح نفسك له إنك فرح به وبوجوده لكن المعروف قد تبذله ولو لم تحبه

الحق يأمرنا أننا يجب أن ننتبه إلى هذه المسائل في أثناء الحياة الزوجية وهذه قضية يجب أن يتنبه لها المسلمون جميعا إنهم يريدون أن يبنوا البيوت على المودة والحب فلو لم تكن المودة والحب في البيت لخرب البيت نقول لهم لا بل عاشروهن بالمعروف حتى لو لم تحبوهن وقد يكون السبب الوحيد أنك تكره المرأة لإن شكلها لايثير غرائزك ياهذا أنت لم تفهم عن الله ليس المفروض في المرأة أن تثير غرائزك ولكن المفروض فيها أن تكون مصرفا إن هاجت غريزتك بطبيعتها وجدت لها مصرفا ولذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت