وكانت على بالها الله يعينها على طاعته وترك العناد أما إن أرادت تنفيذ هواها أو تقليد النساء العاصيات اللاتي لا يبالين بأمر الله فإنها تخسر في الدنيا والآخرة ولكن عليها أن تتأسى بالأخيار السالفات على الهدى من أزواجه صلى الله عليه وسلم ومن نساء أهل الخير التقيات المؤمنات عليها أن تتأسى بأهل الخير لا بأهل الشر وعليها فوق ذلك أن تتذكر عظمة الله وأن تخافه سبحانه وأن تطيع أمره في ذلك لأن الله أمرها بطاعة زوجها فلزوجها عليها الطاعة في المعروف.
سائلة تسأل عن عمها الذي تزوج امرأة جديدة فلم يهتم إلا
بها وبأولادها، وترك أولاد زوجته الأولى. الرأي لو تكرمتم
سماحة الشيخ؟
الواجب نصيحته من اخوته ومن أصدقائه حتى يحسن بأم أولاده الأولى وحتى يعرف لها حقها وفضلها، وألا ينساها ويعرض عنها، ويبخسها حقها. فإن كان ولابد وليس له رغبة فيها فإنه يخيرها إن شاءت صبرت على ما يسر الله منه، وأن شاءت طلبت الطلاق، فإن طلبت الطلاق وجب عليه أن يطلق أو يعدل بينها وبين الجديدة. وليس له أن يحبسها ولا يعدل بل عليه أن يعدل بينها أو يجيبها إلى طلب الطلاق ويطلق وإذا طلقها أنفق عليها نفقة العدة طلقها طلقة واحدة السنة يطلق واحدة فقط لا يطلق بالثلاث يطلق واحدة. وينفق عليها نفقة العدة. ويعرف لها فضلها الله يقول ولا تنسوا الفضل بينكم فينبغي له ألا ينسى حالها الأولى، وأنها أم أولاده، فينبغي أن يكرمها ويلاحظها ويطيب خاطرها بما تيسر له من المساعدة،