إلى المجتمع وإلى أمة وإلى أي بيت من البيوت يجد فيه نساءه يخرجن في حفظٍ وحرز وكرامة فإنه يجد من لطف الله بهذه الأسرة وحسن رعايته وحسن توليه مالم يخطر على بال؛ لكن إذا هدم هذا الشعور فأصبحت تتكلم مع السائق وتتكلم مع البائع وتتكلم مع الرجل أيًا كان وتخاطب الرجل كما يخاطب الرجل الرجل عندئذ تنكسر الحواجز، وإذا كسرت الحواجز أصبحت عند المرأة عادة أنها تخاطب الرجل ولا تشعر أن هناك حاجزًا بينها وبين هذا الأجنبي -نسأل الله السلامة والعافية-، فالواجب على المرأة أن تتقي الله.
كان النساء ممن حفظ أزواجهن حقوقهن حتى كانوا يذكرون من غرائب القصص أن المرأة كانت تتزوج فتدخل على الرجل الصالح فيأخذ عباءتها ويخبّئُها عنها فتمكث بالشهور ولربما تمكث بالسنين لاتخرج لأنها لاتجد ما تستر به نفسها حتى تخرج، ولما كان نساء المؤمنين في ستر وعفة يتعجب البعض ويظن أن هذا تخلف ورجعية فلننظر إلى ما وصل إليه الناس وإلى ماوصلت إليه المجتمعات التي ترك فيها الحبل على الغارب للمرأة.
الآن يعض الرجال أصابع الندم على التفريط في حق القوامة على المرأة ولتنظر إلى المجتمعات الغربية فتجد الرجل مدمرًا في نفسه زوجته عنده لكنه لايمسي ويصبح إلا والشكوك والأوهام تحيط به من كل جانب وهذه المرأة تذهب إلى حيث شاءت وترجع من حيث شاءت؛ ولكن الذئاب عن يمينها ويسارها فهي مدمرة محطمة حتى ولو أرادت العفة لم تجد سبيلًا إليها- نسأل الله السلامة والعافية- يريد الله بعباده الخير ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا، وصاحب الحق هو الذي يعرف أنه على