فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 159

القيامة أشد ما يصيبهم - كما صح عن النبي أنهم إذا عرضت عليهم صحائف أعمالهم وجدوا فيها مثاقيل الذر من السيئات والخطيئات!، مثاقيل الذر - يعني أشيئًا ما كانوا يلقون لها بالًا -، فعلى الإنسان أن يتقي الله: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقي لها بالًا يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) )فالإنسان يتقي الله، كلمة من سخط الله عز وجل، فالله يسخط على العبد الذي يلعن الناس، والله يسخط على العبد إذا لعن الناس - خاصةً إذا كانوا من العلماء وأولياء الله، أو كانوا من القرابة، فإن القريب الإساءة إليه أساءتين: اساءة بالذنب نفسه، وقطيعة رحم، فعلى كل إنسان أن يتقي الله، وأن يزم هذا اللسان بالورع والخوف من الله، وأن يعلم أن كلماته من عمله، وأنها ستعرض عليه في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم، فعلى الأزواج أن يتقوا الله بل ليس الأمر خاصًا بالأزواج، كل شخص له مسؤولية وله مكانة على الغير، ربما يكون عندك عمال، وربما يكون عندك مستخدمين، وربما يكون عند موظفون، فهؤلاء لهم حرمة عندك، هؤلاء أبناء الناس، ربما يكون عندك طلاب لا تهنْهم بالكلام، لاتهنْهم بالسب، لا تهنْهم بالشتم، الناس لهم حقوق عليك، والإسلام حق بين المسلم والمسلم، لا يجوز له أن يظلمه، ولا يجوز له أن يهينه، ولا أن يذله؛ إنما المهانة والمذلة لأعداء الله، فعلى المسلم أن يتقي الله وأن يخاف من الله خاصة فيما أمر الله فيه بالخير فقال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، فأمر الله الرجال أن يتقوا الله في النساء، وأن يعاشروهن بالمعروف، كما أن النساء مأمورات أن يتقين الله، ويعاشرن أزواجهن بالمعروف، وعلى الكل أن يحاسب نفسه بما يقول، وإذا وفق الله الإنسان - دائمًا - إلى ألا يأمن نفسه من الوقوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت