فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 159

عما إذا كانت هذه الزوجة والحالة هذه تعتبر ناشزا وتسقط نفقتها بإصرارها على العمل وعدم امتثالها للاحتباس في منزل الزوجية أم لا.

أجاب: إن سبب وجوب نفقة الزوجة على زوجها هو عقد الزواج الصحيح بشروط. منها احتباسها لحقه وتفريغها نفسها له، فقد جاء في كتاب المبسوط للإمام السرخسى ج - 5 ص 180 في افتتاح باب النفقة ما يلى (اعلم أن نفقة الغير تجب بأسباب منها الزوجية) ثم استطرد إلى أن قال في ص 181 في تعليل هذا (لأنها محبوسة لحق الزوج ومفرغة نفسها له، فتستوجب الكفاية عليه في ماله، كالعامل على الصدقات لما فرغ نفسه لعلم المساكين استوجب كفايته في مالهم، والقاضى لما فرغ نفسه لعمله للمسلمين استوجب الكفاية في مالهم) ونفى ص 185 (أن النفقة إنما تجب شيئا فشيئا) وفى ص 186 (وإذا تغيبت المرأة عن زوجها أو أبت أن تتحول معه إلى منزله أو إلى حيث يريد من البلدان وقد أوفاها مهرها فلا نفقة لها لأنها ناشزة ولا نفقة للناشزة، فإن الله تعالى أمر في حق الناشزة بمنع حظها في الصحبة بقوله تعالى {واهجروهن في المضاجع} النساء 34، فذلك دليل على أن تمنع كفايتها في النفقة بطريق الأولى - لأن الحظ في الصحبة لهما وفى النفقة لها خاصة، ولأنها إنما تستوجب النفقة بتسليمها نفسها إلى الزوج وتفريغها نفسها لمصالحه، فإذا امتنعت من ذلك صارت ظالمة. وقد فوتت ما كان يجب لها باعتباره فلا نفقة لها) وفى البحر الرائق شرح كنز الرقائق في باب النفقة ج - 4 ص 195 ذكر المجتبى - (وإذا سلمت نفسها بالنهار دون الليل أو على عكسه لا تستحق النفقة لأن التسليم ناقص، وقالوا له أن يمنع امرأته من الغزل، بل له أن يمنعها من الأعمال كلها المقتضية للكسب، لأنها مستغنية عنه لوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت