صغير لا لصغيرة بالتمكين لا بالعقد قوله بالتمكين أى التام، وخرج به ما لو مكنته ليلا فقط أو في دار مخصوصة فلا نفقة لها كما جاء في كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر سيدى خليل في فقه المالكية ص 188 (من موانع النفقة النشوز، ومنع الوطء والاستمتاع نشوز، والخروج بدون إذنه نشوز) وقال الأبهرى وغيره (أجمعوا على أن الناشز لا نفقة لها) وفى كتابى المغنى والشرح الكبير لابن قدامة الحنبلى ج - 8 ص 154 ما نصه (مسألة) قال وإذا سافرت زوجته بإذنه فلا نفقة لها ولا قسم أى سافرت في حاجتها، لأن القسم للأنس والنفقة للتمكين من الاستمتاع، وقد تعذر ذلك بسبب من جهتها فتسقط، وفى هذا تنبيه على سقوطهما إذا سافرت بغير إذنه. فإنه إذا سقط حقها من ذلك لعدم التمكين بأمر ليس فيه نشوز ولا معصية فلأن يسقط بالنشوز والمعصية أولى ولا يقدح هذا في الحق المقرر لمرأى في العمل المشروع وأن لها شخصيتها وذمتها المالية متى كانت بالغة عاقلة، لأن المشروعية لا تنافى المنع - إذ من المقرر شرعا أن للزوج أن يمنع زوجته من صلاة وصوم النوافل مع أنها عبادة مشروعة - وكما قرر فقهاء المذهب الحنفى أن الزوجة المحبوسة أو المغصوبة أو المسافرة للحج ولو مع محرم بدون إذن زوجها لا نفقة لها. مع أن الحج عبادة والحبس والغصب كرها عنها، فإذا سقطت نفقتها في هذه الأحوال باعتبارها ناشزة وهى مكرهة فمن باب أولى تسقط نفقتها إذا كان فوات احتباسها بإرادتها بسبب خروجها للعمل أيا كان نوعه. ومن كل ما تقدم من النصوص، يظهر جليا أن نفقة الزوجة على زوجها مقابل قرارها في منزل الزوجية وتفرغها لصالح الزوج، وأنها إذا اشتغلت بعمل خارج منزل الزوجية دون إذنه ورضاه ولو كان ذلك من الأعمال الضرورية