فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 159

الروح دون آثم أو جزاء جنائى شرعى) وهل يباح الإسقاط بعد الحبل يباح ما لم يتخلق منه شئ، وقد قالوا في غير موضع ولا يكون ذلك إلا بعد مائة وعشرين يوما، وهذا يقتضى أنهم أرادوا بالتخلق نفخ الروح، وفى قول لبعض فقهاء المذهب أنه يكره وإن لم يتخلق لأن الماء بعد ما وقع في الرحم مآله الحياه، فيكون له حكم الحياة كما في بيضة صيد الحرم ونحوه. قال ابن وهبان إباحة الإسقاط محمولة على حالة العذر، أو أنها لا تأثم إثم القتل. وفى فقه مذهب الإمام مالك (حاشية الدسوقى على شرح الدردير ج - 2 ص 266 وبداية المجتهد ج - 2 ص 348) لا يجوز إخراج المنى المتكون في الرحم ولو قبل الأربعين يوما، وإذا نفخ فيه الروح حرم إجماعا، هذا هو المعتمد، وقيل يكره إخراجه قبل الأربعين، وهذا يفيد أن المراد في القول الأول بعدم الجواز التحريم كما يفيد النقل جميعه أنه ليس عند المالكية قول بإباحة إخراج الجنين قبل نفخ الروح فيه، فبعده بالأولى، ونص ابن رشد على أن مالكا استحسن في إسقاط الجنين الكفارة ولم يوجبها لتردده بين العمد والخطأ واستحسان الكفارة يرتبط بتحقق الإثم. وفى فقه مذهب الإمام الشافعى (حاشية البجيرمى على الاقناع ج - 4 ص 40، وحاشية الشبراملى على نهاية المحتاج ج - 6 ص 179، وكتاب أمهات الأولاد في نهاية المحتاج ج - 8 ص 416) اختلف علماء المذهب في التسبب في إسقاط الحمل الذى لم تنفخ فيه الروح، وهو ما كان عمره الرحمى مائة وعشرين يوما، والذى يتجه الحرمة، ولا يشكل عليه العزل لوضوح الفرق بينهما، بأن المنى حال نزوله لم يتهيأ للحياة بوجه بخلافه بعد الاستقرار في الرحم وأخذه في مبادئ التخلق. وعندهم أيضا اختلف في النطفة قبل تمام الأربعين على قولين قيل لا يثبت لها حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت