فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 159

يضم إليها أخرى. أو لا يستطيع هو أن ينفق على زوجتين، وبالمثل قد يكون بالزوج عيب يمنع من وجود النسل، وهى تتوق لإشباع غريزة الأمومة، فلا سبيل إلا الطلاق. 2 - وقد يكون بأحدهما مرض معد يحيل الحياة إلى متاعب وآلام، فيكون العلاج بالطلاق. 3 - قد يكون الزوج سيئ العشرة خشن المعاملة لا يجدى معه النصح، وقد تكون هى كذلك فلا مفر من الفراق. وقد تكون هناك أسباب أخرى منه أو منها فيكون الطلاق أمرا لابد منه، والواقع يقرر أن للطلاق مضار بجوار ما فيه من منافع، فله أثره على المرأة إذا لم يكن لها مورد رزق تعتمد عليه ويخشى أن تسلك مسالك غير شريفة، وله أثره على الرجل في تحمل تبعاته المالية والنفسية إذا لم يجد من تعيش معه إذا كان الطلاق بسببه، كما يتضرر به الأولاد الذين لا يجدون الرعاية الصحيحة في كنف الوالدين، فإما أن يعيشوا تحت رعاية زوج أمهم أو تحت رعاية زوجة أبيهم، وإما أن يتشردوا فلا يجدوا ما يحميهم من الانحراف، وفى ذلك كله ضرر على المجتمع. من أجل هذا جعله الإسلام في أضيق الحدود، ونهاية المطاف في محاولة التوفيق، وقرر أنه أبغض الحلال إلى الله، وبيَّن الحديث الشريف أنه من أهم العوامل التى يستعين بها إبليس على إفساد الحياة البشرية، فقال عليه الصلاة والسلام"إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منزلة أعظمهم فتنة، يجئ أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول له: ما صنعت شيئا، قال ويجئ أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال فيدنيه، أو قال: فيلتزم ويقول: نعم أنت"رواه مسلم. وكما حذر منه الرجل حذَر المرأة فقال:"أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة"رواه أبو داود والترمذى وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت