فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 159

أولًا: اللعن لاخير فيه فإن الإنسان إذا استدام اللعن -نسأل الله السلامة والعافية- وكان من اللعانين ابتلى بعقوبة الدنيا وعقوبة الآخرة، أما عقوبة الدنيا فإن اللعنة تصعد إلى السماء فتغلق لها أبواب السماء ثم تذهب يمينًا وشمالًا فلا تجد مجالًا فتذهب للملعون فإن كان الذي لعن يستحق اللعنة أصابته-والعياذ بالله- كالكافر والظالم -نسأل الله السلامة والعافية- فهذا تصيبه اللعنة لكن إذا كان لا يستحق اللعنة رجعت على صاحبها -والعياذ بالله- والملعون يطرد من رحمة الله ولايوفق، ولذلك أخبر الله-تعالى- أن الملعون تصم أذنه ويختم على قلبه-نسأل الله السلامة والعافية-، ولذلك تجد بعض الناس يصلي ويزكي ولكن تأتيه إلى المواعظ لايتأثر بها قلبه ولايستجيب لأمر الله بل بعض الأحيان يقول أحس أن هناك عائقًا أريد أن أتأثر أريد أن أعمل أريد أن أعمل أريد أن أطيع لكن اللعنة تحول بينه وبين رحمة الله عز وجل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُم.

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ فجعل اللعنة يترتب عليها الصمم وعمي البصيرة -والعياذ بالله-، ومن طمست بصيرته فلا تسأل عن حاله -والعياذ بالله- فهذا أمر عظيم جدًا فاللعنة ليست بالهينة.

أما عقوبة الآخرة للَّعان فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث السنن: (( إن اللعانين لايكون شفعاء ولاشهداء يوم القيامة ) )فيحرم -والعياذ بالله-من الشفاعة في أولاده يحرم من الشفاعة في والديه يحرم من الشفاعة لأقاربه فهذه عقوبة عظيمة (( لايكونون شفعاء ولاشهداء يوم القيامة ) )فهذا أمر عظيم ولذلك ينبغي على المرأة أن تتقي الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت