فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 130

إلا شروطا حللت محرما ... في البيع والنكاح والمقاصد وكل شرط لازم للعاقد

هذه قاعدة مهمة متعلقة بالشروط، تقدم معنا الحديث في شروط العبادات والعقود، وهنا القاعدة متعلقة بالشروط في العبادات والعقود، وفرق بين شرط العبادة والشرط في العقد، فالأول من الشارع حكم شرعي، بينما الشرط في البيع هذا قد أنشأه أحد المتعاقدين، اشترطه البائع أو اشترطه المشتري.

إذا عرفنا الفرق بينهما فإن الأصل في الشروط هو اللزوم والصحة، سواء كان في العبادات أو في المعاملات، ودليل هذه الأصل قوله -جل وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [1] وقوله -سبحانه-: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) } [2] وقوله: {بَلَى مَنْ أَوْفَى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] ? ?

وقول النبي -"المؤمنون على شروطهم"وهذا الحديث وارد في السنن، صححه جماعة من أهل العلم، وتوقف فيه آخرون، وأصل معناه ثابت بعدد من النصوص.

والشروط كما تدخل من المكلف في المعاملات تدخل في العبادات أيضا، فعندما يريد الإنسان الدخول في الإحرام، فإن الأصل أن الحج لازم، ويجب على العبد إتمامه وإكماله، ويحرم عليه قطعه لقوله - عز وجل - {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [4] لكن لو اشترط الإنسان عند الإحرام جاز له أن يتحلل إذا حبسه حابس، كما في حديث ضباعة بنت الزبير.

(1) - سورة المائدة آية: 1.

(2) - سورة الإسراء آية: 34.

(3) - سورة آل عمران آية: 76.

(4) - سورة البقرة آية: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت