فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 130

وإذا نظر المؤلف- وإذا نظر الإنسان إلى المؤلفات في الكتب المؤلفة في القواعد الفقهية، يجد أنها نهجت مناهج متعددة في الترتيب، فليس ترتيب القواعد الفقهية سائرا على منهج واحد، بل الكتب في القواعد الفقهية على طرائق مختلفة في الترتيب؛ فمن هذه المؤلفات ما يرتب القواعد بحسب أهميتها وشمولها، فيبدأ بالقواعد الكلية الكبرى التي لها فروع من كل باب فقهي، ثم يتطرق إلى القواعد الكبرى التي تدخل في أبواب متعددة، وإن لم تكن تدخل في جميع الأبواب مثل قاعدة التابع تابع، ثم يذكرون القواعد الخلافية.

ومن أمثلة الكتب المؤلفة على هذا الترتيب كتاب:"الأشباه والنظائر"للسيوطي ولابن نجيم. والمنهج الثاني ترتيب الكتب الفقهية أو ترتيب كتب القواعد الفقهية بحسب الحروف الأولى، فيبدأ بالقواعد التي تبدأ بحرف الألف مثل: قاعدة الأمور بمقاصدها، ثم بحرف الباء مثل: البينة على المدعي، وهكذا.

وممن ألف على هذا المنهج الزركشي بدر الدين في كتابه:"المنثور"، ولعل هذه الطريقة من أحسن الطرق في ترتيب القواعد؛ لأن كون القواعد مما تعم وتشمل، أو تقتصر على بعض الأبواب مما تختلف فيه الأنظار، وتختلف فيه وجهات العلماء.

من أنواع الترتيب للكتب في القواعد الفقهية ترتيبها بحسب الأبواب الفقهية، فيورد القواعد المتعلقة بكتاب الطهارة، ثم كتاب الصلاة، وهكذا.

وممن سار على هذا المنهج المقري المالكي في كتابه:"القواعد"، وقد سار جماعة من العلماء في ترتيب القواعد الفقهية على ذكر القواعد بدون ترتيب مثل ابن رجب في كتابه:"القواعد"، فإنه يذكر القواعد بدون أي ترتيب.

إذا تقرر ذلك فإن المؤلفات في القواعد الفقهية من جهة شمول هذه المؤلفات لغير علم القواعد الفقهية من العلوم، يمكن تقسيمه إلى أقسام عدة؛ فمنها ما اقتصر على القواعد الفقهية فقط، ولا يذكر غيره من الفنون مثل كتاب:"الأشباه والنظائر"لابن نجيم، ومنها ما يذكر مع القواعد الفقهية قواعد أصولية، مثل كتاب:"الفروق"للقرافي،"وتأسيس النظر"للدبوسي، ومنها ما يذكر مع القواعد الفقهية موضوعات وأبواب فقهية مثل الزركشي في كتابه:"المنثور"إذا تقرر ذلك فما الفرق بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت