فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 130

إلى الشارع، فيقال: الأمور الشرعية بمقاصدها، واعتبار الأعمال شرعا بمقاصدها حملنا هذا اللفظ بحسب مقتضى عرف الشارع؛ لذلك يصح هذا اللفظ؛ لذلك أجبنا عن هذا الاعتراض فيما تقدم بهذا الجواب.

أحسن الله إليكم.

س: يقول هل دليل صحة النية هي قوله -"إنما الأعمال بالنيات"أو قوله -"إنما لكل امرئ ما نوى"؟

ج:"إنما الأعمال بالنيات"هذا فيه دلالة على اعتبار الأعمال بالنية، وأن النية شرط لها، وأنها لا تصح إلا بالنية، وفي قوله:"إنما لكل امرئ ما نوى"فيه اعتبار الصحة، فيكون تأكيدا للفظ السابق، وفيه اعتبار الأجر والثواب، وهذا أمر تستقل به هذه الجملة عن الجملة الأولى.

أحسن الله إليكم.

س: يقول: قال الله- تعالى-: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (33) } [1] استدل به أهل العلم على أنه لا ينبغي للإنسان إبطال عمله التعبدي بدون سبب شرعي، وإذا كان طلب العلم عمل متمحض في العبادة، فما توجيهكم في هذه الآية وجزاكم الله خيرا؟

ج: إبطال الأعمال يختلف فقهه باختلاف ذات العمل؛ فإن الأفعال منها ما هو فرض عين، فهذا لا يجوز إبطاله، فإنه يجب إتمامه.

والنوع الثاني من الأعمال: فرض الكفاية، وهذا -أيضا- يجب إتمامه.

والنوع الثالث: المندوب، والحنفية يقولون: يحرم قطع المندوب، ويجب إكماله، والصواب: قول الجمهور في هذه المسألة أن المندوب يجوز قطعه، دليل ذلك أن النبي - كان يصبح صائما،، ثم يقطع الصيام النفل، فيفطر، جاء في الحديث في السنن أن النبي - قال:"المتطوِّع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر"فدل ذلك على جواز قطع النفل، ويستثنى من ذلك الحج والعمرة؛ لقوله - عز وجل - وأتموا الحج والعمرة لله.

(1) - سورة محمد آية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت