الصفحة 12 من 61

سؤالهم وقد علمها في الأزل فدبر أسباب كفاية الحاجات بخلق الأطعمة والأقوات وتيسير الأسباب والآلات الموصلة إلى جميع المهمات.

الدعاء نوعان:

1 -دعاء المسألة: وهو طلب ماينفع الداعي وطلب كشف مايضره ودفعه عنه. فأنت تسأل الله سبحانه أن يهديك وأن يرزقك وأن يحفظك وأن يسهل أمورك وأن يدفع عنك الشر والبلاء وكيد الأعداء. كما تسأل الله سبحانه أن يحفظ أولادك وعائلتك وأن يرزقهم وأن يجعلهم من خير الناس في طاعته سبحانه. كما تسأله سبحانه العفو والمغفرة والتوبة. والآيات القرآنية في هذا المجال كثيرة جدًا. {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} آل عمران 16.

{رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَنَا مَعَ الأبْرَارِ} آل عمران 193.

{قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الأعراف 23

2 -دعاء العبادة: فهو التقرب بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة من ألأقوال والأعمال والنيات والتروك التي تملأ القلب بعظمة الله وجلاله سبحانه. وهذا يشمل التضرع بالدعاء إلى الله سبحانه رجاء العفو والمغفرة والرحمة والقبول للأعمال الصالحة وحسن الخاتمة مؤمنا بأن الله وحده هو مجيب الدعاء. والتقرب اليه سبحانه بالطاعات وكثرة الإستغفارآناء الليل وأطراف النهار لأن السيئات والذنوب والمعاصي لايغفرها إلا الله وحده سبحانه. والله سبحانه وتعالى يحب أن يسأله العباد جميع مصالحهم في دينهم ودنياهم من المطاعم والمشارب كما يسألونه الهداية والمغفرة والعفو والعافية في الدنيا والآخرة. قال تعالى: ... {وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} النساء 32. وروى الترمذي عن إبن مسعود البدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يُسأل وأفضل العبادة إنتظار الفرج. ومن الآيات في هذا المجال:

{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} آل عمران 8

{الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} آل عمران 16

{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء} إبراهيم 40

{إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} الكهف 10

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} الفرقان 65

ورد في المراجع والمقالات المتعلقة بالدعاء آداب كثيرة على الداعي أن يتحلى بها رجاء إجابة دعائه من الله سبحانه، اخترنا منها:

1 -إخلاص الدعاء لله.

2 -من أعظم آداب الدعاء قوة الر جاء، أي رجاء الإجابة حتى يصل إلى اليقين من الإجابة (أدعو الله وأنتم موقنون بالإجابة) فإن الإجابة لاتتخلف مع قوة الرجاء والإلتزام بالحلال والحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت