{إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا} النساء 117. {أَلا إِنَّ لِلّهِ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ شُرَكَاء إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} يونس 66. ومن يدعوا غير الله فهو خاسر وسيندم ندمًا شديدًا حين لاينفع الندم. {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} هود 101.
الآية 65: فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ.
في هذه الآية الكريمة يخبرنا الله سبحانه أن المشركين والكافرين عندما يكونون في ضيق وحرج ومشكلة يتوجهون إلى الله سبحانه مخلصين له الدعاء كي ينجيهم من كل ذلك. وعندما يصبحون في أمان وسلام يتنكرون لربهم ويشركون به. وقد ضرب الله سبحانه مثلًا لذلك عندما يركب الناس السفن في البحر وتمر بهم صعوبات ومخاطر يتوجهون بالدعاء إلى الله سبحانه ليخلصهم وعندما ينجيهم ويصلون البر ويأمنون يعودون إلى شركهم وكفرهم بالله.
الآية 30: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.
في هذه الآية الكريمة يبين الله سبحانه وتعالى أنه هو الحق الذي يجب أن يوجه الدعاء إليه وأن كل ما يدعون من دونه سبحانه هو الباطل الذي لن يستجيب لهم أبدًا. لأن الباطل لايملك من أمر الدنيا والآخرة شيئًا بل إن كل ذلك ملك الله وبيد الله سبحانه وحده.
الآية 32: وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ.
في هذه الآية الكريمة مرة أخرى يبين الله سبحانه حال الناس حين ركوبهم البحر في السفن التي تجري بنعمة الله سبحانه. فإذا غشيهم موجُ عالٍ كالجبال عندها يتوجهون بالدعاء إلى الله سبحانه طلبًا للنجاة والخلاص (وهذه هي الفطرة الإنسانية عند الخوف والرعب تتوجه إلى ربها العظيم سبحانه لينجيها من كل ذلك) . وعندما ينجون الى البر يكفر ويشرك فريق منهم وكأنهم لم يدعوا الله سبحانه ولم يعرفوه عند شدتهم.
الآية 12: وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ.
في هذه الآية الكريمة يبين الله سبحانه أن المجرمين من الكفرة والمشركين والملحدين ومن شابههم سيأتي عليهم يوم يقفون أمام ربهم سبحانه في ذلة وخوف ورعب منكسة رؤوسهم يعترفون بأنهم رأوا وسمعوا الحق المبين يوم القيامة. وعندها يدعون ربهم العظيم سبحانه أن يرجعهم إلى الدنيا كي يعملوا صالحًا وهم مؤمنون مصدقون بالله ورسالاته وأنبيائه. ولكن هيهات فقد فات الأوان. وكما جاء في آيات أخرى ( {قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} المؤمنون 108) يزجرهم الله سبحانه ويتركهم في العذاب الذي يستحقون.
الآية 67 - 68: وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا {67} رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا {68} .
في هاتين الآيتين الكريمتين يبين الله سبحانه أن الضالين عن سبيل الحق ودين الله سبحانه يعترفون بإتباعهم للمضلين من السادات والكبراء المتنفذين في الدنيا الذين أضلوهم السبيل.
وهم يدعون الله سبحانه وتعالى أن يضاعف لهؤلاء المضلين (مهما كانت صفتهم ووظيفتهم في الدنيا) العذاب ضعفين ويدعون الله سبحانه أن يلعنهم ويطردهم من رحمته لكونهم سببًا في ضلال الناس وبُعدَهم عن دين الله عز وجل.
الآية 22: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ.
في هذه الآية الكريمة يتحدى الله سبحانه الذين يدعون من دون الله من مخلوقات أو أصنام أو غيرها أن يستجيبوا دعائهم إذ أنهم لايملكون أي شئ في السموات أو في الأرض كي يجيبوا به من يدعونهم من الضالين والمشركين والكفرة. إذ أنهم ليسوا شركاء لله في أي شئ من رزق أو قوة أو مغفرة وكذلك ليس لهم ظهير ونصير يمدهم بالقوة والملك.