الصفحة 46 من 61

الآيه 24: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.

في هذه الآية الكريمة آداب إسلامية رفيعة يوصي بها الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين تجاه والديهم وهي:

1 -التواضع والتذلل لهما لمكانتهما العالية في حياة الإنسان إذ أنهما السبب المباشر لوجود هذا الإنسان.

2 -الرحمة والرفق بهما وبرٍهما عندما يصبحان كبيران في السن وضعيفا القوى بعد أن كانا قويين وهو صغير ضعيف فرعياه إلى أن أصبح بالغًا قويا. فوجب عليه رد الجميل لهما، ومن يستحقه أكثر منهما؟

3 -الدعاء لهما بالرحمة من الله سبحانه والمغفرة وإدخالهما في رحمته سبحانه يوم القيامة.

الآية 56:

في هذه الآية الكريمة تحدي للكافرين وغيرهم من غير المؤمنين أن يدعون من يشاءون

من دون الله ' فكل هؤلاء مهما تعددوا ليس لهم من الحول ولا القوة شئ يستطيعون أن يغيروا شيئًا من حياة اولئك الكافرين. وهو توجيه رباني أن الدعاء الذي يستجاب هو ذلك الدعاء الموجه لله سبحانه وحده.

الآية 57: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا.

في هذه الآية الكريمة بيان أن الذين يدعون الله سبحانه من المؤمنين يطلبون التقرب إليه ويتنافسون في ذلك لنيل القرب منه سبحانه وبدعائهم وتضرعهم يرجون رحمته سبحانه ويخافون ويحذرون عذابه الذي أعده سبحانه للكافرين.

الآية 67: وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا.

يقول الشيخ احمد شاكر في عمدة التفسير: يخبر تعالى أن الناس إذا مسهم الضر دعوه منيبين إليه مخلصين له الدين ولهذا قال تعالى (وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه) أي ذهب عن قلوبكم كل ما تعبدون غير الله تعالى) وقوله (فلما نجاكم إلى البر أعرضتم) نسيتم ما عرفتم من توحيده في ا لبحر , وأعرضتم عن دعائه وحده لاشريك له (وكان الإنسان كفورا) أي سجيته هذا ينسى النعم ويجحدها إلا من عصم الله سبحانه.

الآية 80: وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا.

قال المفسرون أن هذه الآية الكريمة نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة المكرمة وتوجه إلى المدينة المنورة فوصفهما بمدخل صدق ومخرج صدق. وهذه الآية الكريمة تصلح أن يدعوا بها المؤمن ربه في كل شؤونه وحاجاته، ومنها ما جاء في صفوة التفاسير (وقل رب أدخلني مدخل صدق) أي قل يارب أدخلني قبري مدخل صدق أي إدخالًا حسنًا (وأخرجني مخرج صدق) أي أخرجني من قبري عند البعث إخراجًا حسنًا وهذا قول إبن عباس (رضي الله عنه) . (واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرا) أي اجعل لي قوة ومنعة تنصرني بها على أعدائك وتعز بها دينك. وقد إستجاب الله دعاءه فنصره على الأعداء وأعلا دينه على سائر الأديان.

الآية 110: قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا.

يقول الإمام الغزالي (رحمه الله) في إسم (الله) : إعلم أن هذا الإسم أعظم أسماء الله عز وجل من بين التسعة والتسعين ... لإنه دال على الذات الجامعة لصفات الإلهية كلها حتى لايشذ منها شئ. (كتاب المقصد الأسنى) . فأنت أيها المسلم حين تدعوا الله سبحانه تدعوه بأعظم أسمائه وكذلك دعاءك بالأسماء الحسنى الأخرى ومنها الرحمن فكلها أسماء الله، وهو سبحانه يدعوك أن تدعوه بأسمائه الحسنى وتتوسل إليه بها ليجيب دعاءك.

الآية 10: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا.

يقول الشيخ احمد شاكر في عمدة التفسير في هذه الآية الكريمة: يخبر الله تعالى عن أولئك الفتية الذين فروا بدينهم من قومهم لئلا يفتنوهم عنه فقالوا حين دخلوا الكهف سائلين من الله تعالى رحمته ولطفه بهم (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت