الصفحة 51 من 61

الآية 74: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.

وهذه صفة أخرى من صفات عباد الرحمن وهي دعوتهم لربهم سبحانه أن يهب لهم من أزواجهم وذرياتهم من البنين والبنات قرة أعين تعمل في طاعة الله وبما يرضي الله سبحانه لكي يفرح بها الآباء والأمهات ويشكروا الله سبحانه على هذه النعمة ثم يدعون ربهم سبحانه أن يجعلهم أئمة وقدوة للمتقين الصالحين الخائفين من ربهم العابدين له حسب شريعته ودينه.

الآية 77: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذ ََبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا.

في هذه الآية الكريمة بيان أن الدعاء من أعظم الأمور في حياة الإنسان عامة والمؤمنين خاصة إذ لولا الدعاء والتضرع والتوسل والخضوع المطلق لله لما أعارهم الله سبحانه أي أهمية أو نظر إليهم أو خصهم بالخير والعفو والمغفرة يوم القيامة. يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير: وقوله (فقد كذبتم) أي أيها الكافرون (فسوف يكون لزاما) أي فسوف يكون تكذيبكم لزامًا لكم يعني مقتضيًا لهلاككم وعذابكم ودماركم في الدنيا والآخرة.

الآية 83 - 87: رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ {83} وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ {84} وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ {85} وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ {86} وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ {87} .

في هذه الآيات الكريمة يدعو إبراهيم عليه السلام ربه سبحانه بأمور متعددة وهي:-

1 -يسأل الله سبحانه أن يهب له حكمًا أي أن يهب له الفهم والعلم.

2 -أن يلحقه سبحانه في زمرة عباد الله الصالحين.

3 -أن يجعل له ذكرًا حسنًا وثناءً عطرًا فيمن يأتي بعده إلى يوم القيامة.

4 -أن يجعل مقامه في جنة النعيم التي أعدها الله سبحانه للمؤمنين المتقين من عباده.

5 -يدعو لوالده بالصفح والمغفرة من الله سبحانه وهدايته للإسلام لأنه من الضالين عن سبيل الهدى لأنه وعد والده أن يستغفر له ويدعوا له بالهداية. وكان أبوه قد وعده أن يؤمن ولذلك دعا له واستغفر (تفسير القرطبي) . فلما بان له أنه لايفي تبرأ منه وقد قال الله سبحانه بحقه {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} التوبة 114.

6 -طلب من ربه أن لايذله ولا يخزيه ولا يهينه يوم القيامة يوم يبعث الناس للحساب أمام رب العالمين سبحانه.

الآية 117 - 118: قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كذ َبون {117} فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ {118} .

في هاتين الآيتين الكريمتين يبين الله سبحانه:

1 -قول نوح عليه السلام لربه سبحانه أن قومه كذبوه ولم يؤمنوا برسالته إلا قليل منهم.

2 -يدعوا نوح عليه السلام ربه تعالى أن يحكم بينه وبين قومه الذين استمروا على كفرهم وضلالهم وتكذيبهم له وأنهم لن يستجيبوا له بعد ذلك كما أخبر سبحانه في الآية التالية: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} هود 36.

3 -يدعو من ربه سبحانه أن ينجيه ومن معه من المؤمنين ويخرجهم من بين الكافرين سالمين بدينهم وأبدانهم. فاستجاب له ربه تعالى كما جاء في الآيتين التاليتين: فأنجيناه وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ {119} ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ {120} .

الآية 169: رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ.

في هذه الآية الكريمة دعاء لوط عليه السلام يدعو ربه سبحانه أن ينجيه وأهله مما كان يعمل قومه من السوء والفساد والكفر. يقول محمد علي الصابوني: أي نجني من العذاب الذي يستحقونه بعملهم القبيح أنا وأهلي.

الآية 213: فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعذ َبِينَ.

في هذه الآية الكريمة تحذير شديد وإنذار من الله سبحانه للناس جميعًا أنِ لا يدعون مع الله إلها آخر إتخذوه من المخلوقات أو المنحوتات أو الأصنام أو غير ذلك مما خلق الله سبحانه. ومن لايأتمر بأمر الله سبحانه فسيكون مصيره مع الكافرين والمشركين والمنافقين في العذاب المهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت