الصفحة 45 من 61

الآية 35: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ.

في هذه الآية الكريمة دعاء مبارك من سيدنا ابراهيم عليه السلام فيه أمرين عظيمين:-

1 -دعاؤه عليه السلام للبيت الحرام ولبلده مكة المكرمة بالأمن والأمان وهما كما هو معلوم أساس كل استقرار وازدهار ونمو حياة سعيدة في كل بلد.

2 -دعاؤه عليه السلام لنفسه وذريته أن يجنبهم الله سبحانه وتعالى عبادة الأصنام وضمنًا أن تكون عبادته وعبادة أبنائه مبنية على توحيد الله سبحانه وعدم الشرك به بعبادة الأصنام التي كانت معروفة أيام حياته كما هو واضح. وهي دعوة ينبغي لكل داع أن يدعو لنفسه ولوالديه ولذريته بها لأنها لب الإيمان بالله.

الآية 37: رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ.

في هذه الآية الكريمة دعاء مبارك يدعو فيه إبراهيم عليه السلام ربه سبحانه:

1 -أن يهدي الله سبحانه أقوامًا من المؤمنين والناس ليسكنوا مكة المكرمة بعد بناء البيت الحرام ليعيشوا ويتعايشوا مع ذريته عليه السلام الذين تركهم في مكة لتبنى وتزدهر بالبناء والحياة.

2 -دعاؤه عليه السلام لهم أن يرزقهم الله سبحانه من فضله ومن رزقه من كل الثمرات لتزدهر الحياة وتتم العبادة لله وحده على أتم وجه مقرونة بشكر الله سبحانه على إنعامه وأفضاله ورزقه الكريم لهذا البلد المبارك.

الآية 39: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء.

في هذه الآية الكريمة يشكر إبراهيم عليه السلام ربه ويحمده على أن وهب له ذرية مباركة كريمة هما إسماعيل واسحق عليهما السلام رغم كبره وتقدمه في السن فسبحان من يخلق ويعطي ويهب مايشاء. وفيها أمر عظيم آخر وهو أن الله سبحانه يسمع دعاء العبد إذا دعاه وناجاه طالبًا منه الرزق والولد والأمن وكل دعاء مشروع فهو سبحانه السميع المجيب.

الآية 40 - 41: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء {40}

رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ {41} .

في هذه الآية الكريمة وما بعدها يدعوا إبراهيم عليه السلام ربه سبحانه:

1 -أن يجعله مقيمًا للصلاة هو وذريته على الوجه الكامل الذي يرضاه الله سبحانه.

2 -يسأل ربه سبحانه أن يستجيب دعاءه له ولذريته ولوالديه (قبل البراءة من أبيه لكفره ولعدم إيمانه بالله سبحانه) وللمؤمنين معه بالله وحده.

3 -دعاؤه عليه السلام بالمغفرة له ولذريته ولوالديه (قبل البراءة من أبيه لكفره ولعدم إيمانه بالله سبحانه) وللمؤمنين معه بالله وحده يوم القيامة يوم يحاسب الله سبحانه الناس فيثيب المؤمنين الجنة ويلقي الكافرين في جهنم.

آلآية 86:- وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ.

في هذه الآية الكريمة لحظة حاسمة وموقف رهيب يسجله القرآن الكريم ليكون عبرة وذكرى للذين يكفرون بالله سبحانه ويدعون غير الله ويعبدون غير الله سبحانه ويشركون به. حيث يتعرف المشركون على من كانوا يعبدون ويدعون من دون الله من بشر وأصنام ومعبودات أخرى فيتبرأ المعبودون بغير حق من الذين كانوا يشركون بالله ويعبدونهم ويدعونهم من دون الله ويُكذٍب بعضهم بعضًا. فاتعظوا أيها الغافلون فلا تعبدوا ولاتدعوا غير الله أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت