الصفحة 39 من 61

نزهوه عن العبث وخلق ألباطل فقالوا (سبحانك) أي عن أن تخلق شيئًا باطلًا (فقنا عذاب النار) أي: يامن خلق الخلق بالحق والعدل يامن هو منزه عن النقائص والعيب والعبث قنا من عذاب النار بحولك وقوتك وقيضنا لأعمال ترضى بها عنا ووفقنا لعمل صالح تهدينا به إلى جنات النعيم وتجيرنا بها من عذابك الأليم.

الآية 193: رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ. الآية 194: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.

في هذه الآية الكريمة نداء ودعاء من المؤمنين لربهم سبحانه. يقول محمد علي الصابوني: (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان) أي داعيا يدعو إلى الإيمان وهو محمد صلى الله عليه وسلم (ان آمنوا بربكم فآمنا) أي يقول هذا الداعي أيها الناس آمنوا بربكم واشهدوا له بالوحدانية فصدقنا بذلك واتبعناه (فاغفر لنا ذنوبنا) أي استر لنا ذنوبنا ولا تفضحنا بها (وكفر عنا سيئاتنا) أي إمح بفضلك ورحمتك ما إرتكبناه من سيئات (وتوفنا مع الأبرار) أي ألحقنا بالصالحين. قال ابن عباس: الذنوب هي الكبائر والسيئات هي الصغائر ويؤيده ( {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا} النساء 31) فلا تكرارإذًا. (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك) تكرار النداء للتضرع ولإظهار كمال ا لخضوع أي إعطنا ما وعدتنا على ألسن رسلك وهي الجنة لمن أطاع قاله ابن عباس (ولا تخزنا يوم القيامة) أي لا تفضحنا كما فضحت الكفار (إنك لا تخلف الميعاد) أي لاتخلف وعدك وقد وعدت من آمن بالجنة.

وهذا نوع من التوسل المشروع بالأعمال الصالحة وهو التوسل بالإيمان بالله وإتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أمر.

الآية 32: وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.

في هذه الآية الكريمة بيان ان على المسلمين من الرجال والنساء أن لايتمنوا ما فضل الله سبحانه به بعضهم على بعض من حيث الجنس كرجال ونساء ومن حيث المال والعلم والشرف والمنزلة الدينية والدنيوية وكل له نصيب مما كسب من العمل الصالح والطاعة والإيمان وما اكتسبوا كذلك من الإثم والذنب. ثم يعلمهم سبحانه أن يسألوه من فضله فهو الذي يعطي المال والعلم والجاه وهو الذي يخلق الرجال والنساء كما يشاء سبحانه تم يقرر سبحانه انه عليم بكل شئ من أعمالهم وتساؤلاتهم وكذلك تمنياتهم وهو العليم المجيب سبحانه.

الآية 75: وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا.

يقول الشيخ أحمد شاكر في عمدة التفسير: عرًف الله تعالى عباده المؤمنين على الجهاد في سبيله وعلى السعي لاستنقاذ المستضعفين بمكة من الرجال والنساء المتبرمين من المقام بها. ولهذا قال تعالى (الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية) يعني مكة ثم وصفها بقول (الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا) أي سخر لنا من عندك وليا وناصرًا.

الآية 83:وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.

هذا دعاء المؤمنين من أهل الكتاب الذين يعرفون الحق بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم نبيًا مرسلًا مصداقا لما عندهم في الإنجيل والتوراة الصحيحين. فهم مؤمنون يسألون ربهم أن يكتبهم مع الشاهدين بالحق لنبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم. يقول الشيخ أحمد شاكر عن ابن عباس في قوله (واكتبنا مع الشاهدين) أي مع محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، هم الشاهدون يشهدون لنبيهم صلى الله عليه وسلم أنه قد بلغ وللرسل أنهم قد بلغوا.

الآية 40: قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.

الآية 41: بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت