الصفحة 15 من 61

نسأل الله سبحانه السداد لجميع المسلمين وأن يتبينوا الحق وأن لاتفرقهم مسائل بعضها مشروعة وأن يتبينوا أن لايقعوا في الشرك الذي وصفه الله سبحانه بأنه ظلم عظيم: وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ {لقمان 13} . وقد بين الشرك وبين أنواعه القرآن الكريم والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم. وعليهم الأخذ بأساليب التوسل المشروع التي بينها القرآن الكريم والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ولا خلاف بين المسلمين عليها.

ملاحظة مهمة حول جاه النبي صلى الله عليه وسلم:

لايختلف مسلمان على عظمة جاه النبي صلى الله عليه وسلم عند الله سبحانه وتعالى فهو سيد الرسل وسيد الخلق الذي قال فيه الله سبحانه وتعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ {القلم 4} .وقال فيه سبحانه: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ {الشرح 4} .وهو حبيب الرحمن تعالى. وإنكار جاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم شعبة من شعب الكفر لإن إنكار جاهه ومنزلته يعني إنتقاصه صلى الله عليه وسلم وهذا ردة عن الإسلام والعياذ بالله. والذين يتوسلون بجاه النبي يعتبرون ذلك تعظيمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهناك من لايؤمن بمشروعية ذلك.

لاشك أن ألأدعية المأثورة والواردة عن الأنبياء عليهم السلام وعن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأدعية المؤمنين والصالحين والعابدين والمستغفرين كثيرة جدًا وتحتاج إلى مجلدات لإحصائها. وعليه فإن المقام لايتسع إلا إلى نماذج من هذه الأدعية كما وردت في المراجع المعتبرة مثل صحيحي البخاري و مسلم وغيرها من كتب الحديث وكذلك في الكتب التي تبحث وتتوسع في الموضوع.

)-1 رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة/201]

2 - (رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة/250

3 - (رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة/286

4 - (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ) [آل عمران/8

5 - (رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران/16

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصاب أحد قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ في حكمك عدل في قضاؤك أسالك بكل إسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو إستأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا. فقيل يارسول الله ألا نتعلمها فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها. (رواه أحمد) .

َعَنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرِو بْنِ العاصِ رضِيَ اللَّه عنْهُما أَنه سَمِع رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ: «إِذا سمِعْتُمُ النِّداءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا علَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى علَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ بِهَا عشْرًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت