الصفحة 14 من 61

أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا النساء 64 فهم بعد استغفارهم يتخذون من استغفار الرسول لهم وسيلة لنيل توبة الله عليهم ورحمته وهذا توسل بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته. والتوسل المشروع هو كل وسيلة تقرب العبد إلى الله تعالى وأذن بها الشارع الحكيم ندبًا أو إباحة وهو التقرب إلى رضوان الله تعالى بما يحبه ويرضاه من العبادات الواجبة أو المستحبة سواءً كانت أقوالًا أو أفعالًا أو إعتقادات.

والتوسل المشروع ثلاثة أنواع كما قررها أهل السنة والجماعة: -

1 -التوسل إلى الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى. {قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} الإسراء 110. {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الأعراف 180.

2 -التوسل إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة. {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} آل عمران 16. {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} المؤمنون 109. فهم هنا يتوسلون إلى ربهم سبحانه بإيمانهم طلبًا للمغفرة.

3 -التوسل إلى الله تعالى بدعاء الصالحين. قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ {97} قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {98} يوسف.

الأول تطبيقًا لقوله تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الأعراف 180.

الثاني دليل مشروعيته قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} البقرة 127. رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. البقرة {128} . وقوله تعالى: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أََََََََََََََََنزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} آل عمران 53.

الثالث ومشروعيته من الآيات التالية: قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ {97} قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {98} يوسف. وقوله تعالى في التوسل بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} النساء 64.

هذه الأنواع الثلاثة الصحيحة المشروعية متفاوتة في منزلتها الشرعية:-

1 -منها ما هو ركن كالتوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العلا والإيمان والتوحيد لأنه لانجاة إلا به.

2 -ومنها ما هو مستحب كالتوسل بالأعمال الصالحة ودعاء الصالحين ..

ولذا كان واجبا ً على المسلم الموحد لربه سبحانه إذا توسل عند الشدائد أن يتوسل إلى الله تعالى بالوسائل المشروعة التي لاخلاف عليها.

أما التوسل المختلف فيه فهو ينقسم إلى ثلاثة أنواع:

1 -التوسل بالدعاء وبالنذر وبالإستعانة بالأولياء والصالحين.

2 -التوسل بالذبح للأولياء والعكوف حول القبور والتوسل بالموتى من الأولياء والصالحين.

3 -التوسل إلى الله تعالى بحق أو بجاه ألأشخاص من أنبياء عليهم السلام وأولياء وأئمة وصالحين.

وهذه الأنواع الثلاثة مختلف على مشروعيتها وكل فريق من الناس يبين أدلته التي تثبت مايعتقده بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت