الصفحة 18 من 61

العبادة )) ، ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ ... } - أخرجه أحمد (4/ 267) ، والترمذي (2969) ، وأبو داود (1479) ، وابن ماجه (3829) ، وقال الترمذي:"حسن صحيح"، وصححه ابن حبان (890) والحاكم (1/ 490، 491) ، ووافقه الذهبي، وهو في صحيح الجامع (3407) .

قال الخطابي:"معناه أنه معظم العبادة، وأفضل العبادة، كقولهم: الناس بنو تميم، والمال الإبل، يريدون أنهم أفضل الناس أو أكثرهم عددا أو ما أشبه ذلك، وأن الإبل أفضل أنواع الأموال وأنبلها"قال المباركفوري:"أي هو العبادة الحقيقية التي تستأهل أن تسمى عبادة؛ لدلالته على الإقبال على الله, والإعراض عما سواه، بحيث لا يرجو ولا يخاف إلا إياه"- تحفة الأحوذي (8/ 247) .

5 -أن الله تعالى سماه دينا فقال سبحانه: {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ} [الأعراف:29] .

6 -أنه أكرم شيء على الله تعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء ) )- أخرجه أحمد (2/ 362) ، والترمذي (3370) ، وابن ماجه (3829) ، وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه ابن حبان (870) ، والحاكم (1/ 490) ، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد (549) .

قال الشوكاني:"قيل: وجه ذلك أنه يدل على قدرة الله تعالى وعجز الداعي، والأولى أن يقال: إن الدعاء لما كان هو العبادة, وكان مخ العبادة كما تقدم، كان أكرم على الله من هذه الحيثية؛ لأن العبادة هي التي خلق الله سبحانه الخلق لها، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] "- تحفة الذاكرين (ص 30) .

7 -أنَّ الله تعالى أمر به وحثَّ عليه، وكذلك رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ} [النساء:32] ، وقال: {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] ، وقال: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [غافر:14] ، وقال: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} إلى قوله تعالى: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الأعراف:55 - 56] ، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من لم يسألِ اللهَ يغضبْ عليه ) )- أخرجه أحمد (2/ 442) ، والترمذي (3373) ، وابن ماجه (3827) ، وصححه الحاكم (1/ 491) ، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد (512) .

8 -أنَّ أهل الجنَّة به علَّلوا نجاتهم من عذاب النار فقالوا: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ} [الطور: 27 - 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت