فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 257

فصل

54: قول ابن عمر:"مر رجل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه"رواه مسلم [1] .

وله فيه شاهد من حديث المهاجر بن قنفذ وفيه أنه هو المسلم وزاد: حتى توضأ أو قال على طهارة.

وهذه الزيادة فيها فائدتان:

الأولى: أن ترك الرد لم يكن من أجل أنه كان على البول فقط كما ظن الترمذي حيث قال:"وإنما يكره هذا عندنا إذا كان على الغائط والبول وقد فسر بعض أهل العلم ذلك".

قلت: فهذه الزيادة تدل على أن الترك إنما كان من أجل أنه لم يكن على وضوء ولازم هذا أنه لو سلم عليه بعد الفراغ من حاجته لم يرد عليه أيضًا حتى يتوضأ ويؤيده حديث أبي الجهم:"أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ثم رد عليه السلام". رواه الشيخان وغيرهما.

الثانية: كراهية قراءة القرآن من المحدث لا سيما المحدث حدثًا أكبر، فإنه إذا كان - صلى الله عليه وسلم - كره أن يرد السلام من المحدث حدثًا أصغر فبالأحرى أن يكره القراءة منه فضلًا عن الجنب. (1/ 92 ـ 93) .

57: قال حذيفة:"انتهى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سباطة قوم فبال قائمًا".

رواه الجماعة [2] .

فائدة: استدل المؤلف بالحديث على عدم كراهة البول قائمًا وهو الحق فإنه لم يثبت في النهي عنه شيء كما قال الحافظ ابن حجر والمطلوب تجنب الرشاش فبأيهما حصل بالقيام أو القعود وجب لقاعدة"ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب"والله أعلم.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 194) ، وأبو داود (1/ 4) ، والترمذي (1/ 150) .

(2) أخرجه البخاري برقم (90) ، ومسلم برقم (228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت