الطباخ وثيقة"الأنوار الجلية في مختصر الأثبات الحلبية"وإجازته للشيخ الألباني في علم الحديث.
ولقد اعتنى الشيخ الألباني رحمه الله تعالى بهذا المجال، فأنشأ نفسه بنفسه، وهو في العشرين من عمره متأثرًا بأبحاث مجلة المنار للشيخ محمد رشيد رضا حتى أصبح إمام أهل السنة والجماعة في هذا الزمان، وعُدَّ عمدة أهل الحديث في زمانه.
لقد سمع الشيخ رحمه الله تعالى خلقٌ كثير، ولقد تتلمذ على يديه مجموعة من طلبة العلم، وأخذوا عنه أخذًا مباشرًا في دمشق، حتى أصبحوا طلاب علم يُقتدى بهم، أمثال الشيخ محمد عيد عباسي، والشيخ علي خشان، والشيخ حمدي السلفي، وأما في عمان لم يخصص الشيخ رحمه الله تعالى درسًا لكي يقرأ عليه كتابًا أو كتبًا، وكان يطلب منه الشيخ محمد إبراهيم شقرة ذلك فيقول:"ما بقي من الشجر غير الحطب، وليس عندي ما يتسع من الوقت لغير مشاريعي العلمية".
ولقد أخذ عن الشيخ خلق كثير في مشارق الأرض ومغاربها عن طريق الأشرطة المسجلة، والمؤلفات المنشورة، وهذا يُعدُّ في مصطلح الحديث من الوجادة وليس من السماع والتلقي المباشر [1] .
وهكذا قضى رحمه الله أكثر من ستين سنة بين كتب أهل العلم دراسة وتدريسًا، علمًا وتعليمًا، إلى آخر أيام حياته. فرحمه الله رحمة واسعة، وجعله في مستقر رحمته.
(1) وللتوسع في ترجمته رحمه الله تعالى فلينظر (( الألباني حياته وآثاره ) )للشيخ محمد الشيباني، و (( مقالات الألباني ) )نور الدين طالب، و (( كوكبة من أئمة الهدى ) )د. عاصم القريوتي.