وهذا الحديث الأصل فيمن تجب عليه الجزية ومن لا تجب عليه ألا تراه إنما جعلها على الذكور المدركين، دون الإناث والأطفال، وذلك أن الحكم كان عليهم القتل لو لم يؤدوها، وأسقطها عمن لا يستحق القتل وهم الذرية. ا. هـ (5/ 95 ـ 96) .
عن عمر قال:"لا تشتروا رقيق أهل الذمة، فإنهم أهل خراج، وأرضوهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ نجاه الله منه" [1] .
فائدة: قال الشيخ ابن قدامة بعد أثر عمر هذا:
"قال أحمد: أراد أن يوفر الجزية، لأن المسلم إذا اشتراه عنه اداء ما يؤخذ منه، والذمي يؤدي عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم. وروي عن علي مثل حديث عمر". ا. هـ (5/ 98) .
1354 ـ قال جابر:"المحاقلة بيع الزرع بمائة فرق من الحنطة".
صحيح. أخرجه الشافعي (1274) : أخبرنا ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله:
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المخابرة، والمحاقلة، والمزابنة، والمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة، والمزابنة أن يبيع الثمر في رؤوس النخل بمائة فرق، والمخابرة كراء الأرض بالثلث والربع".
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين لولا أن ابن جريج قد عنعنه، لكن قد روى ابن أبي خثيمة بإسناده الصحيح عن ابن جريج قال:"إذا قلت: قال عطاء فأنا سمعته منه، وإن لم أقل: سمعت".
قلت: وهذه فائدة عزيزة فاحفظها فإني كنت في غفلة منها زمنًا طويلًا، ثم تنبهت لها، فالحمد لله على توفيقه.
(1) أخرجه أبو عبيد برقم (194) ، والبيهقي (9/ 140) .