فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 257

685 ـ حديث البراء:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتباع الجنائز وعيادة المرضى" [1] . متفق عليه.

تنبيه: استدل المصنف بالحديث على أنه يسن عيادة المريض المسلم، وهو مع كونه مطلقًا غير مقيد بالمسلم، فقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - عاد غلامًا من اليهود كان يخدمه - صلى الله عليه وسلم - فدعاه إلى الإسلام فعيادتهم لهذه الغاية مشروعة والله أعلم. (3/ 149) .

850 ـ قال عثمان - رضي الله عنه:"هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه ثم يزكي بقية ماله" [2] .

تنبيه: استدل المصنف بهذا الأثر والذي بعده على أنه يسن أن يفرق الزكاة صاحبها ليتيقن وصولها إلى مستحقها وليس فيهما دلالة صريحة على ذلك فالأولى الاستدلال بما رواه البيهقي (4/ 114) في"باب الرجل يتولى تفرقة زكاة ماله الباطنة بنفسه".

عن أبي سعيد المقبري قال:"جئت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمائتي درهم، قلت: يا أمير المؤمنين هذا زكاة مالي قال: وقد عتقت يا كيسان؟ قال: قلت نعم قال:! اذهب بها أنت فاقسمها". وكذا رواه أبو عبيد (1805) ، قلت وإسناده حسن. (3/ 342) .

"أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله" [3] .

فائدة: هذا الحديث الصحيح دليل على أن الزكاة يجوز إعطاؤها للفقير على ما ترى قال: ادفعها إليه فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد - رضي الله عنه - فقالوا مثل ذلك ليحج بها وهو مذهب أحمد، فقال ابنه عبد الله في مسائله.

(ص 134) .

"سمعت أبي يقول: يعطي من الزكاة في الحج لأنه من سبيل الله، وقال ابن عمر الحج من سبيل الله". (3/ 376) .

904 ـ حديث:"كان ابن عمر إذا حال دون مطلعه غيم أو قتر أصبح صائمًا" [4] .

تنبيه: استدل المصنف بهذا الأثر على وجوب صوم ليلة الثلاثين احتياطًا إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر وقال، وابن عمر هو راوي الحديث يفي المتقدم وعمله تفسير له.

قلت: وبناء على ذلك فسر قوله في الحديث المشار إليه"فأقدروا له"أي (ضيفوا له العدة وذلك بأن يحسب شعبان تسعة وعشرين يومًا) . (4/ 10) .

عن ابن عباس قال:"رخص للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن يفطر إن شاء ويطعما كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليهما ثم نسخ ذلك في هذه الآية: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه" [5] .وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا كل يوم مسكينًا.

تنبيه: استدل المؤلف رحمه الله تعالى بحديث ابن عباس هذا على أن العاجز عن الصيام لكبر، أو مرض مزمن يطعم كل يوم مسكينًا، وهذا صحيح يشهد له حديث ابن عمر وأبي هريرة غير أن في قول ابن عباس في هذه الآية {وعلى الذين يطيقونه} ليست منسوخة وأن المراد بها الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام إشكالًا كبيرًا ذلك لأن معنى"يطيقونه"أي يستطيعون بمشقة فكيف تفسر حينئذٍ بأن المراد بها من لا يستطيع الصيام لا سيما وابن عباس نفسه يذكر في رواية عزرة أن الآية نزلت في الشيخ الكبير

(1) أخرجه البخاري (1/ 313 و 2/ 99) ، ومسلم (6/ 135) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ) (4/ 48) .

(3) أخرجه أبو داود، والطبراني، والحاكم وصححه.

(4) أخرجه أبو داود، والبيهقي، وأحمد.

(5) البقرة الآية (185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت