فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 257

الثالث: أنها تحمل على الإقعاء في المكان الذي لم يشرع فيه هذا الإقعاء المسنون، كالتشهد الأول والثاني، وهذا مما يفعله بعض الجهال فهذا منهي عنه قطعًا لأنه خلاف سنة الافتراش في الأول، والتورك في الثاني على ما فصله حديث أبي حميد المتقدم والله أعلم. (2/ 21 ـ 23) .

تنبيه: قول الصحابي"من السنة كذا"هو في حكم المرفوع بخلاف قول التابعي ذلك كما تقرر في"المصطلح". (2/ 21 ـ 22) .

321 ـ تشهد ابن مسعود:"علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهد كفي بين كفيه كما علمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ... الحديث. متفق عليه."

جاءت زيادة:"وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام على النبي".

فائدة:

قال الحافظ في"الفتح" (11/ 48) : هذه الزيادة ظاهرها أنهم كانوا يقولون:"السلام عليك أيها النبي"بكاف الخطاب في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - تركوا الخطاب وذكروه بلفظ الغيبة فصاروا يقولون"السلام على النبي" [1] . (2/ 26)

تنبيه: دل حديث عائشة عند أبي عوانة على مشروعية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول. (2/ 35) .

وهذه فائدة عزيزة لا تكاد تراها في كتاب فعضّ عليها بالنواجذ.

(1) قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في كتابه صفة الصلاة (ص 126) : قلت: وقول ابن مسعود (قلنا السلام على النبي) يعني أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون:"السلام عليك أيها النبي"في التشهد والنبي - صلى الله عليه وسلم - حي، فلما مات عدلوا عن ذلك وقالوا:"السلام على النبي". ولا بد أن يكون ذلك بتوقيف منه - صلى الله عليه وسلم -، ويؤيده أن عائشة رضي الله عنها كذلك كانت تعلمهم التشهد في الصلاة"السلام على النبي"رواه السراج في"مسنده" (ج 9/ 1/2) والملخص في"الفوائد" (ج 11/ 54/1) بسندين صحيحين عنها. ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت