ورواية عبد الله بن المبارك وأمثاله من القدماء عن ابن لهيعة صحيحة. وإليك بعض النصوص في ذلك، فقال الحافظ عبد الغني ابن سعيد الأزدي:"إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح، ابن المبارك، وابن وهب، والمقري". (5/ 181) .
1183 ـ حديث"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى عمن لم يضحي من أمته".رواه أبو داود وأحمد والترمذي من حديث جابر.
فائدة: ما جاء في هذه الأحاديث من تضحيته - صلى الله عليه وسلم - عمن لم يضحّ من أمته هو من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - كما ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 514) عن أهل العلم وعليه فلا يجوز لأحد أن يقتدي به - صلى الله عليه وسلم - في التضحية عن الأمة وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - فلا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولا يقرأ أحد عن أحد وأصل ذلك كله قوله تعالى: ... {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [1] .
نعم هناك أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت ولا مجال لذكرها فلتطلب في المطولات. (4/ 354) .
1255 ـ خبر أسلم:"أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أمراء الأجناد: لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي" [2] . صحيح أخرجه أبو عبيد في"كتاب الأموال"رقم (93) .
(1) النجم الآية (39) .
(2) أخرجه أبو عبيد في كتاب"الأموال"برقم (93) ، والبيهقي (9/ 195،198) ، وصححه العلامة الألباني.