وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم - فإنه صريح في رد وإبطال كل البدع والمحدثات، واللفظ الأول أعم في الرد فإنه يشمل كل عمل بالبدعة ولو كان المحدث لها غيره بخلاف اللفظ الآخر. (1/ 128) .
89 ـ روي عن عثمان:"أَنَّه دَعَا بإنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلى كَفَّيهِ ثَلاثَ مراتٍ فَغَسلهما ..."الحديث.
صدَّر المؤلف رحمه الله هذا الحديث الصحيح بقوله:"روي"بالبناء للمجهول، وهذا لا يقال عند العلماء بالحديث الضعيف كما نبه على ذلك الإمام النووي رحمه الله وغيره، فينبغي على المؤلف ذلك والله الموفق. (1/ 129) .
عن عائشة"كانت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليسرى لخلائه وما كان من أذى، وكانت اليمنى لوضوئه ولمطعمه" [1] .
فائدة: قال الشيخ تقي الدين (يعني ابن دقيق العيد) :"هذا الحديث عام مخصوص لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيهما باليسار". نقله الحافظ في الفتح (1/ 216) وأقره. (1/ 131) .
فائدة: يستحب أن يقول عقب الوضوء أيضًا:"سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك"لحديث أبي سعيد. (1/ 135) .
102:عن عوف بن مالك:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم"رواه أحمد (1/ 138) [2] . قال أحمد: هذا من أجود حديث في المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها. نقلته عن"نصب الراية"وكانت الغزوة المذكورة في شهر رجب سنة تسع كما في كتب"المغازي".
(1) صحيح أبي داود رقم (25) .
(2) رواه الطبراني في (( الأوسط ) ) (1/ 8/2) ، والدارقطني أيضًا (72) ، والبيهقي برقم (1/ 8/2) .