استدل المصنف بهذا الحديث تبعًا لغيره على سنية الأذان قائمًا وفي الاستدلال به نظر كما في"التلخيص"ص 75 لأن معناه: إذهب إلى موضع بارز فناد فيه. (1/ 241) .
عن النوارة أم زيد بن ثابت قالت:"كان بيتي أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذِّن فوقه من أول ما أذَّن إلى أن بنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجده، فكان يؤذِّن بعد على ظهر المسجدة وقد رفع له شيء فوق ظهره".
ودلالة هذا على الأذان في المنارة أوضح من دلالة حديث أبي داود الذي ترجمه له بقوله"باب الأذان فوق المنارة"لأن قوله"وقد رفع له شيء فوق ظهره"كالنص على المنارة، لولا أن إسناده واه بمرة لأن محمد بن عمر ـ وهو الواقدي ـ ضعيف جدًا، كذبه الامام أحمد وغيره. (1/ 247) .
236: دخل ابن عمر مسجدًا يصلي فيه فسمع رجلًا يثوب في أذان الظهر فخرج وقال:"أخرجتني البدعة" [1] .
فائدة: التثويب هنا هو مناداة المؤذن بعد الأذان الصلاة رحمكم الصلاة يدعوا أليها عودًا بعد بدء وهو كما قال ابن عمر - رضي الله عنه -، وإن كانت فاشية في بعض البلاد. (1/ 255) .
252 ـ حديث عائشة مرفوعًا:"من أدرك من العصر سجدةً قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها". رواه مسلم (2/ 102 ـ 103) والنسائي (1/ 94) وأحمد (6/ 78) وابن الجارود (81) والسراج (85/ 2) .
قلت: فهذا نص في أن الإدراك إنما يكون بالسجدة الاولى فمن لم يدركها لم يدرك الركعة، ففيه رد على ما نقله المؤلف عن الشافعي أن الإدراك يحصل بإدراك جزء من الصلاة، يعني ولو تكبيرة الإحرام.
وزاد مسلم في آخر الحديث:"والسجدة إنما هي الركعة". (1/ 272،273) .
(1) أخرجه أبو داود برقم (538) ، والبيهقي (1/ 424) .