فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 257

حرم عليه حتى قضى منا سك الحج ومن أهلَ بحج مفرد لم يحل من شيء حتى يقضي مناسك الحج ومن أهلَ بعمرة فطاف بالبيت والصفا والمروة حلّ ثم استقبل الحج" [1] ."

تنبيه: استدل المصنف رحمه الله كغيره بهذا الحديث على أن المحرم مخير في إحرامه إن شاء جعله حجًا مفردًا أو قرانًا أو تمتعًا وهو ظاهر الدلالة على ذلك لكن من تتبع الأحاديث الواردة في حجه - صلى الله عليه وسلم - وخصوصًا حديث جابر الطويل وقد أفردته في جزء يتبين له أن التخيير المذكور إنما كان في مبتدأ حجته - صلى الله عليه وسلم - وعليه يدل حديث عائشة هذا، ولكن حديث جابر المشار إليه وغيره دلنا على أن الأمر لم يستقر على ذلك، بل نهى - صلى الله عليه وسلم - كل من لم يسق الهدي من المفردين والقارنين أن يجعل حجه عمرة ودلت بعض"الأحاديث الصحيحة"أنه - صلى الله عليه وسلم - غضب على من لم يبادر إلى تنفيذ أمره - صلى الله عليه وسلم - بفسخ الحج إلى عمرة ثم جعل ذلك شريعة مستمرة إلى يوم القيامة حين سئل عنه فقال:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"وشبك بين أصابعه ... (4/ 183) .

قالت عائشة:"طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى بعد ما رمى الجمرة قبل أن يطوف بالبيت" [2] .

وفي لفظ:"وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت".

وعن عائشة أيضًا قالت:"كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند إحلاله وعند إحرامه" [3] .

تنبيه: استدل المصنف رحمه الله بحديث عائشة هذا والذي قبله على أن التحلل الأول يحصل باثنين من رمي وحلق وطواف.

قلت: وحديثها الأول يدل على ما ذكر لو لا أنه ضعيف الإسناد كما سبق بيانه. وأما حديثها هذا فهو بعد جمع طرقه يدل على أن التحلل الأول يحصل بمجرد الرمي ولو لم

(1) أخرجه الحاكم (1/ 485) ، وأحمد (6/ 141) ، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.

(2) أخرجه الطيالسي برقم (1493) .

(3) أخرجه أحمد (6/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت