فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 257

114: حديث أنس:"أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا ينتظرون العشاء فينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون"رواه مسلم (ص 34) .

تنبيه: ساق المصنف هذا الحديث للإستدلال به على أن النوم اليسير من جالس وقائم لا ينقض ولا يخفى أن رواية أبي داود بلفظ:"يضعون جنوبهم"تبطل حمل الحديث على الجالس فضلًا عن القائم فلا مناص للمصنف من أحد أمرين إما القول بأن النوم ناقض مطلقًا وهذا هو الذي نختاره أو القول بأنه لا ينقض مطلقًا ولو مضطجعًا، لهذا الحديث وحمله على النوم اليسير يسنده ما ذكرناه من اللفظ، وكذا رواية الدارقطني وغيره بلفظ:

"لقد رأيت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوقظون للصلاة حتى أني لأسمع لأحدهم غطيطًا ثم يصلون ولا يتوضؤون". وهو صحيح عند أحمد كما بينته هناك أيضًا، والأخذ بهذا الحديث يستلزم رد الأحاديث الموجبة بالقول بالنقض وذلك لا يجوز لاحتمال أن يكون الحديث كان قبل الإيجاب على البراءة الأصلية ثم جاء الأمر بالوضوء منه. والله أعلم. (1/ 149) .

138: حديث عائشة وميمونة في صفة غسله - صلى الله عليه وسلم - متفق عليهما وفي حديث ميمونة:"ثم تنحى فغسل قدميه". رواه البخاري.

وقد استدل به المؤلف على ما ذكره من سنن الغسل:"الوضوء قبله وإزالة الأذى وإفراغ الماء على الرأس ثلاثًا وعلى بقية جسده ثلاثًا والتيامن والموالاة وإمرار اليد على الجسد وإعادة غسل رجليه بمكان آخر".

وفي رواية للبخاري: قالت:"توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوءه للصلاة غير رجليه"

قلت: وهذا نص على جواز تأخير غسل الرجلين في الغسل بخلاف حديث عائشة ولعله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل الأمرين: تارة يغسل رجليه مع الوضوء فيه، وتارة يؤخر غسلهما إلى آخر الغسل. والله أعلم. (1/ 169،170) .

[فصل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت