فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 257

وخلاصة كلام أبي داود أن ابن عباس - رضي الله عنه - كان له في هذه المسألة وهي الطلاق بلفظ ثلاث قولان، كما كان له في مسألة الصرف قولان، فكان يقول في أول الأمر بجواز صرف الدرهم بالدرهمين، والدينار بالدينارين نقدًا، ثم بلغه نهيه - صلى الله عليه وسلم - عنه، فترك قوله، وأخذ بالنهي، فكذلك كان له في هذه المسألة قولان: أحدهما: وقوع الطلاق بلفظ ثلاث. وعليه أكثر الروايات عنه.

والآخر: عدم وقوعه كما في رواية عكرمة عنه. وهي صحيحة.

وهي وإن كان الطرق عنه بخلافها، فإن حديث طاوس عنه المرفوع يشهد لها. فالأخذ بها هو الواجب عندنا، لهذا الحديث الصحيح الثابت عنه من غير طريق، وإن خالفه الجماهير، فقد انتصر له شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما، فمن شاء تفصيل القول في ذلك، فليرجع إلى كتبهما، ففيها الشفاء والكفاية إن شاء الله تعالى. (7/ 121،122) .

2059 ـ"عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض ..."الحديث. متفق عليه. وفي رواية لمسلم:"قال: فراجعتها، ثم طلقها لطهرها، قلت فاعتددت بتلك التطليقة التي طلقت وهي حائض؟ قال: ما لي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت".

وفي رواية للبخاري:"حُسِبَتْ علي بتطليقة". معلقًا. (3/ 458) .

فائدة: كان تطليق ابن عمر لزوجته إطاعة منه لأبيه عمر - رضي الله عنه -، فقد روى حمزة بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال:"كانت تحتي امرأة أحبها، وكان أبي يكرهها، فأمرني أبي أن أطلقها، فأبيت، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ـ وفي رواية: فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له ـ فقال: يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك"قال: فطلقتها". (7/ 136) ."

عن الحسن البصري قال:"إذا قال لامرأته: هي طالق إن شاء الله فهي طالق، وليس استثناؤه بشيء" [1] .

(1) صحح إسناده الشيخ الألباني كما في الإرواء (7/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت