وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال:"دخل عمر على حفصة وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ لعل رسول الله قد طلقك؟ إنه قد كان طلقك ثم راجعك من أجلي، وأيم الله لئن كان طلقك لا كلمتك كلمة أبدًا" [1] .
2078 ـ"سئل عمران ابن الحصين عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال: طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة، اشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد" [2] .
2125 ـ قال عمر:"أيما امرأة نكحت في عدتها ولم يدخل بها الذي تزوجها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، وكلهن خاطبًا من الخطاب وإن دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، ثم اعتدت من الآخر ولو ينكحها أبدًا" [3] .
[فصل]
"يقولون من خير البرية"تقدم في علامات النبوة، وفي آخر فضائل القرآن قول من قال إنه مقلوب وأن المراد من قول خير البرية وهو القرآن.
قلت: ويحتمل أن يكون على ظاهره والمراد القول الحسن في الظاهر، وباطنه على خلاف ذلك، كقولهم لا حكم إلا لله في جواب علي"."
هذا وقد كنت قديمًا في بعض الشروح مما لا أذكره الآن أن بعضهم استدل باللفظ الآخر:"يقولون من خير البرية"على أنه - صلى الله عليه وسلم - أفضل الخلق بناء على أنه هو المراد بقوله:"خير البرية"وإذ قد علمت أن اللفظ المذكور
(1) أخرجه ابن حبان (1325) ، وصححه أسناده الألباني في الإرواء (7/ 158) .
(2) أخرجه أبو داود برقم (2186) ، وابن ماجة برقم (2025) ، وصححه الألباني في الإرواء (7/ 159) .
(3) صححه الشيخ الألباني في الإرواء (7/ 204) .