وبها تبين السر في إخراج الشيخين لحديث ابن جريج عن عطاء معنعنًا ومنه هذا الحديث. ا. هـ (5/ 202) .
"أن حكيم بن حزام صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالًا مقارضة يضرب له به: أن لا تجعل مالي في كبد رطبة، ولا تحمله في بحر، ولا تنزل به في بطن مسيل، فإن فعلت شيئًا من ذلك، فقد ضمنت مالي". أخرجه الدارقطني (ص 315) ، والبيهقي (6/ 111) من طريق حيوة وابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن الأسدي عنه به، والسياق للدارقطني.
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وقال الحافظ:"سنده قوي".
فائدة: قال ابن حزم في"مراتب الإجماع" (ص 91) :
"كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في القرآن أو في السنة نعلمه ولله الحمد حاشا القراض فما وجدنا له أصلًا فيهما البتة ولكنه إجماع صحيح مجرد، والذي نقطع عليه أنه كان في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلمه فأقره ولولا ذلك لما جاز".
وفيه أمور أهمها أن الأصل في المعاملات الجواز، إلا لنص بخلاف العبادات، فالأصل فيها المنع إلا لنص كما فصله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والقرض والمضاربة من الأول كما هو ظاهر، وأيضًا فقد جاء النص في القرآن بجواز التجارة عن تراض، وهي تشمل القراض كما لا يخفى فهذا كله يكفي دليلًا لجوازه ودعم الإجماع المدعى فيه. (5/ 293 ـ 294) .
حديث ابن عمر يرويه عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عنه.
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل، وجعل سهمًا سبقًا، وسهمًا محللًا، وقال: لا سبق إلا نصل أو حافر"أخرجه ابن عدي في: الكامل" (ق 292/ 1) وابن حبان في"صحيحه"وابن أبي عاصم في"الجهاد"كما في"التلخيص"وقال (4/ 163) :"وعاصم هذا ضعيف، واضطرب فيه ابن حبان، فصحح حديثه تارة، وقال في"الضعفاء":"لا يجوز الاحتجاج به". وقال في"الثقات":"يخطئ ويخالف".