وكذلك قال في"الضعيفة" (3/ 244) .
ليست متابعة، بل هو الطريق نفسه وقد بين الخطيب نفسه ذلك، فساقه في ترجمة عيسى بن ميمون ـ ويقال ابن تليدان ـ من كتاب"الموضِّح" (1/ 306) وذكر أنّ بعضهم سماه موسى في هذا الإسناد.
نقل الشيخ في (7/ 9 ـ 10) قول وكيع بن الجراح في اتهام زياد بن عبد الله البكائي بالكذب، ثم ذكر تشكيك الحافظ في ثبوت هذا التكذيب عن وكيع فتعقبه الشيخ بقوله:"ولكني لا أدري ما وجه تضعيفه لهذه الرواية ـ يعني تكذيب وكيع لزياد البكائي ـ مع أن إسنادها صحيح رجاله أئمة نقاد غير محمد بن عقبة وهو أبو المغيرة الشيباني، وهو ثقة"إلى قول الشيخ:"... ولكن من الذي روى هذا القول عن وكيع"يعني قوله بنفي الكذب عن زياد.
وقع للشيخ في كلامه هنا أوهام.
أولًا: محمد بن عقبة الذي سماه الشيخ هو ابن المغيرة لا أبو المغيرة وكنيته أبو عبد الله، وقد يكون هذا من خطأ المطابع.
ثانيًا: ليس هو المقصود هنا، وإنما هو محمد بن عقبة السدوسي كما في"تاريخ البخاري" (3/ 360) ـ وسيأتي نقله عن الحافظ ـ وهو ضعيف لكثرة خطئه كما قال الشيخ في"الإرواء" (6/ 105) وقد خفيت هذه الترجمة عن الشيخ حيث قال كما سبق نقله:"ولكن من الذي روى هذا القول عن وكيع؟!".
ثالثًا: قال الحافظ في آخر ترجمة زياد من"التهذيب":
وقع في"جامع"الترمذي في النكاح [1] . عن البخاري عن محمد بن عقبة عن وكيع قال: مع شرفه يكذب في الحديث.
والذي في"تاريخ"البخاري [2] . عن ابن عقبة عن وكيع: زياد أشرف من أن يكذب في الحديث، وكذا ساقه الحاكم أبو أحمد في الكنى بإسناده إلى وكيع، وهو الصواب،
(2) (3/ 360) قال البخاري:"قال ابن عقبة السدوسي عن وكيع ...".