وكان ثمة سطر يعلو جدار الجامع وخطوط على محرابه ومنبره بخط الخطاط الشهير صبري بن مهدي [1] .
وينوّه عباده بوقفية قديمة لعادلة خاتون تاريخها سنة 1160 هـ/1747 م وقفت فيها على هذا الجامع أوقافًا معلومة، وإنها شرطت التولية لنفسها في الحياة وبعدها لأولادها، وإذا انقرضوا فالغلة [2] توصل إلى فقراء المدينة المنورة بتعيين رجل أمين يوصلها، وتعيينه مَنوط الى القاضي، وحكم بهذه الوقفية للقاضي مومه زاده السيد أحمد حسيب في 18 ذي الحجة سنة 1160 هـ (21 كانون الأول 1747 م) ، وقد شهد فيها عدة أشخاص كرام، كأحمد أفندي المصرف، ورئيس البوابين قبُوجيلر كَتخُداسي حسين آغا، والكُمرُكجي علي أفندي، وأحمد آغا بن محمد أغا كَتخُدا، وعمدة الكرام صاحب السعادة محمد باشا، ورئيس الجواويش كَتخُداي جاوشان إبراهيم أغا.
والظاهر أن هذه الوقفية هي أولى وقفيات عادلة خاتون، وقد غيَّرتها في الوقفيتين التاليتين المؤرختين في سنة 1167 هـ/1752 سنة 1171 هـ/1757 م، ولا شك أن أحد أسباب التغيير يكمن في كونها لم تُنجب خلال المدة التالية من يمكن أن يتولى أوقافها الكثيرة، وسنجدها في الوقفية الاخيرة تُعِّين للتولية ابن عمتها محمد صالح بك بن عبد الرحمن باشا [3] ، ومن بعده أولاده وأولاد أولاده [4] ، وهي لم تفعل ذلك إلاّ بعد أن تجاوزت سن الإنجاب ويئست من أن يكون لها وريث.
(1) الدروبي: البغداديون ص 278.
(2) الصواب: فضلة الغلة.
(3) تسميه الوقفية: امير امراء شهرزور وكركوك. وكان قد تولى شهرزور (مركزها كركوك) من محرم سنة 1143 هـ الاسرة الحاكمة ص 240.
(4) وهم الذين سيعرفون، فيما بعد، بآل المُميَّز.