أنشأتها السيدة نازندة خاتون بنت مصطفى آغا (توفيت سنة 1284 هـ/1867 م) وافتتحتها سنة 1263 هـ/1846 م [1] ، وكانت تقع في الجامع الذي شيدته في محلة الحيدرخانه، قريبة من شارع الرشيد، يطل شباكها على الطريق، وخصصت لها من الأوقاف العيدة التي وقفتها مبلغًا قدره (1800) قرشًا رائجًا للإنفاق على صيانتها، وتزويدها بالماء على الدوام [2] . قال السيد محمد سعيد الراوي واصفًا الجامع"وأنشأت فيه سقاية للمارين والعابرين، مطلة على الطريق" [3] وذكر أنها كتبت على جدارها هذه الأبيات [4] :
لنازنده خاتون المحامد قد غدا ... لها عند ذكر الصالحات ثناء
فكم عمرت لله بيتًا وكم بها ... بجبر قلوب المعدمين بناء
لأعمالها المرضاة عند إلهها ... بها منهل عذب المياه صفاء
فذي بقعة من بعض آثار برها ... بها منهل عذب المياه صفاء
أعدت لورّاد السبيل فأرِّخوا ... (بمَوردها للشاربين شفاءُ)
وقد تعطلت هذه السقاية منذ أن لحق الخراب الجامع نفسه، في أوائل القرن العشرين [5] .
(1) إبراهيم الدروبي: البغداديون ص 340.
(2) مجموعة من وقفيات بغداد.
(3) خير الزاد ص 260
(4) عبادة: العقد اللامع ص 172 وخير الزاد ص 263.
(5) أعادت الأوقاف بناءه ليكون مدرسة دينية باسم (مدرسة نازنده خاتون) . ثم شيدت وزارة الأوقاف مدرسة بالاسم نفسه في شارع المغرب بين ساحتي الرباط والمغربـ وأجرتها إلى وزارة التربية، وتشغلها اليوم (مدرسة المتميزات) .