تعمير الجامع وترميمه ودفع رواتب العاملين فيه، مدعيًا أنه من ذريتها، وسماها السيد عباس بن رجب البغدادي"السيدة وفا العباسية"رجمًا بالغيب [1] .
وقد وصفه السيد محمود شكري الالوسي في اوائل هذا القرن بأنه"من مساجد بغداد القديمة العهد، فيه مصلى صغير وفناء واسع وحجر" [2] ، ووصفه عبد الحميد عبادة بقوله"جامع قديم تقام فيه الجمع والأعياد والصلوات الخمس .. وإدارة شؤون هذا الجامع من قبل متوليه" [3] وقال السيد محمد سعيد الراوي أنه"مشتمل على مصلى صغير، أمامه رواق مسقف بالخشب، وفيه فناء واسع وبعض الحجر" [4] .
وما زال هذا الجامع عامرًا بالمصلين حتى يومنا هذا.
انشأت السيدة خاتون بلاسم جامع الوزيرية في المحلة التي كانت تعرف بهذا الاسم من محلات بغداد القديمة، وهي غير حي الوزيرية الحديث الذي نشأ بعد هذا التاريخ بأكثر من قرنين، ووقفت جميع القطعة المعروفة ببيت دراج على المسجد الخدمة منفعة دائمة وثواب غير منقطع وصارت القطعة والغرس وقفًا على المسجد المشهور في محلة الوزيرية وعلى الخدمة وذلك في محرم 1149 هـ /ايار 1736 م [5] .
ينسب هذا الجامع إلى السيدة نفيسة القشطيني من أهل القرن الثاني عشر للهجرة، ويقع في المحلة المعروفة باسمه قرب شريعة خضر الياس في كرخ بغداد، المسماة قبلًا بمحلة الحجاج. ونفى السيد محمد خلوصي الناصري أن تكون مؤسسته هي السيدة نفيسة المذكورة، وقال أن مؤسسه هو محمد سعيد القشطيني الأول، أو هو محمد سعيد المشهور بالحاد سعودي التكريتي، قلنا: فإن لم تكن هي المنشئة، ففي أقل تقدير أنها عمرته وجددته، فنسب إليها. ووصف السيد محمد سعيد الراوي هذا الجامع بأنه"يضم حجرة للتدريس، وخزانة للكتب، وقفت فيها الكتب الغالية، وجعلتها لتدريس فقه الإمام الشافعي رحمه الله، كما يظهر من تلك الكتب الموقوفة"
(1) كتابنا: مساجد بغداد في كتابات الأجداد، بغداد 2006، ص 36.
(2) مساجد بغداد وآثارها ص 54
(3) العقد اللامع ص 348.
(4) خير الزاد ص 100 - 101.
(5) سجلات الاوقاف ج 1 ص 119.