وكان على باب المسجد لوحة من الرخام عليها ستة أبيات دالية فيها إشارة إلى السقاية وتاريخها، منها:
فلما زهى بُنيانُ بابِ دُخولهِ ... لنا وجَلى ماءٌ لضمآن من الصَدى
هناك اقتبسنا آيةَ الذِكر أرِّخوا ... لربِّ السَما الهادي أُدخلوا البابَ سُجَّدا
كان هذا السوق يقع قريبًا من سوق البزازين أحد أسواق الجانب الشرقي من بغداد [1] ، في طريق ضيق عرف بطريق المصبغة، وقد وقفت فيه دكاكين أشير إليها في وقفيتها. وذكر أمين المميز أن هذه القيصرية كانت من إنشاء عادلة خاتون أيضًا، ووصفها بأنها شيدت على أرض مساحتها تقرب من مائتي متر مربع، ولها مدخل يؤدي إلى فِناء بمساحة 5×5 متر تقريبًا. وفي المدخل سُلّمان يؤديان إلى الطابق العلوي، ويحيط بالفناء عدد من الدكاكين ومرافق، بينما يحيط الطارمة العليا عدد من الغُرَف و (مُسافرخانه) . ويعلو الفناء سقف تتوسطه كُوَّة ذات مزاغل أشبه بالشبابيك مفتوحة من جهاتها الأربع، وذلك للتهوية ودخول أشعة الشمس [2] .
(1) كتابنا: معالم بغداد ص 219.
(2) بغداد كما عرفتها ص 105.