فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 75

المؤرخ محمد بن سعيد بن الدبيثي الواسطي في ترجمته"واقرأ القرآن الكريم وأمَّ بالناس في الصلوات بالمسجد الذي انشأته بنفشا عند عقد الحديد"، وقال ابن النجار في ترجمته:"وكان يصلي اماما بالمسجد الجديد بسوق الخبازين عند عقد الحديد" [1] . وسوق الخبازين هو المحلة التي عرفت في العصور التالية بسوق باب الآغا القديم، تمييزًا عن درب فراشة الذي عرف فيما بعد بسوق باب الآغا، ثم عُرف القديم منهما بمحلة العاقولية نسبة إلى جامع العاقولي هناك. ولبث مسجد السيدة عامرًا لكنه عُرف في العصر العثماني بجامع الحيدرخانة نسبة الى المحلة التي أحاطت به، ثم أمر والي بغداد داود باشا بنقضه وتوسعة ارضه بضم بعض الدور اليه، وشيد على هذه الارض جامعا كبيرا عرف بالحيدرخانه أيضًا سنة 1242 هـ، وأضاف اليه مدرسة عُرفت بالداودية نسبة اليه وخزانة فخمة للكتب [2] . ويعد هذا الجامع انموذجا لعمارة الجوامع البغدادية في العصر العثماني.

بغداد ـ جامع الحيدرخانة

جامع الحيدرخانه (مسجد بنفشا القديم)

يقع هذا الجامع في السوق المسمى قبل نحو قرن بالكبابجية ثم بسوق البزازين وبسوق العِبي، وهو جامع قديم لا تعرف هوية مؤسسته، او مجددته، على وجه اليقين، وذهب بعض الباحثين [3] أنها السيد وفا خاتون من نساء الجلائريين المتوفاة سنة 761 هـ، بينما ادعى بعض المتأخرين في اعلام شرعي متاخر انها السيدة وفا خاتون بنت احمد افندي من نساء القرن العاشر الهجري (16 م) ، وانها اوقفت عليه عددًا من الدكاكين لتنفق وارداتها على

(1) ابن الساعي: جهات الائمة الخلفاء من الحرائر والإماء، تحقيق مصطفى جواد، ص 113 وهامش المحقق ص 114.

(2) تذكرة الشعراء، بتحقيقنا، بغداد 2002، ص 273.

(3) عباس العزاوي: تاريخ العراق بين احتلالين ج 2 ص 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت