كوكنظر ببغداد، وأن يعطى ثلاثة أرباع الغلة إلى من يلي الإمامة والخطابة في الجامع المذكور، بينما يعطى الربع الباقي الى المتولي على الوقف نفسه [1] .
من مساجد الكرخ القديمة، يقع في محلة سوق الجديد، جدد عمارته سنة 1292 هـ/1873 م الشيخ عبد الله بن صالح من آل خُنَين النجديين، فنسب اليه [2] .
وتولت السيدة الحاجة حسنة بنت الحاج حسين وقف الدار الواقعة في محلة جامع عطا الكرخي وتخصيص ريعها للانفاق على مصالح المسجد المذكور، وذلك بموجب الوقفية المؤرخة في 29 شعبان سنة 1291 هـ/1872 م /27 تموز 1881 [3] .
وتوفيت الواقفة سنة 1212 هـ/1894 م.
وقد وصف السيد محمد سعيد الراوي هذا الجامع بقوله"عبارة عن مصلى في قبلي المسجد، بين يديه صفة، وعلى يسار الصفة درج يرتفى فيه إلى سطحه، وفي وسط الدرج حجرة يسكنها إمام المسجد، وكان يقيم فيها بعض الغرباء من طلاب العلم الذين يتولون الصلاة إماما، وكان الشيخ المذكور [يريد: عبد الله بن صالح] وبعض أهالي نجد يصلونهم من الزكاة أو الصدقة، ويكاد النجديون جميعهم يصلون في هذا المسجد ومسجد آل عطا وجامع آل عطا، لأن أئمة هذه المساجد لم يكن لهم راتب، والصلاة خلف ذي الرتب عند الحنابلة غير صحيحة، لذلك يقصد النجديون الحنابلة في الصلاة هذه المساجد". ويقع هذا المسجد قريبا من جامع الشيخ صندل، وما زال عامرًا، وقد جدده أحد أحفاد الواقف تجديدًا شاملا سنة 1380 هـ/1960 م [4] .
(1) - الأوقاف ج 2 ص 112.
(2) الاوقاف ج 12 ص 7 وذكر الشيخ هاشم الأعظمي في تاريخ جامع الإمام الاعظم ومساجد الأعظمية، بغداد 1965،ج 2 انها اشتهرت بالكرم واطعام واكساء المحتاجين وكان لها مجلس يحضره البارزون من رجال الولاية والعلماء والوجهاء والحاجة البارة تحسن القراءةة والكتابة والادب ولها خط جميل محترمة من القاصي والداني.
(3) الاوقاف ج 17 ص 52.
(4) خير الزاد ص 556. وينظر مساجد بغداد ص 114 والعقد اللامع ص 491.