انشأتها السيدة نائلة خاتون بنت عبد الرحيم اغا سنة 1291 هـ/1874 م تجاه جامع الحيدرخانه ببغداد، والحقت بها مسجدًا وخزانة كتب ضمت نوادر المخطوطات في مختلف العلوم، وعينت فيها مدرسًا وامامًا ومؤذنًا وخادمًا ومحافظًا للكتب، ووقفت لادامة الانفاق عليها املاكًا عديدة، منها اربعة بساتين في قرية الهويدر من اعمال بعقوبة، وحصتها البالغة ثلاثة ارباع نخيل واشجار البساتين المعروفة بعلاف وخشيشية في الحلة، والتي ارضها من الاراضي الاميرية، ونصف الحصة الشائعة من النخيل وسائر الاشجار من بساتين فنبان في قرية الحاج عبيد من اعمال الحلة، والتي اراضيها اميرية ايضًا، وكذلك الخانين الكبير والصغير المعروفين باسم خان الدفتردار قرب (سوق سرير جيلر) ، والدكاكين الاربعة، والحصة الشائعة البالغة الربع من المخزن الواقعات باتصال الخانين المذكورين.
ودار الحرم الواقعة في المحلة المذكورة وبساتين عديدة في قصبة بدره، ومندلي، ودار في محلة جديد حسن باشا.
وشرطت ان تصرف غلة هذه العقارات اولًا على تعمير المواضع التي تحتاج الى عناية من المدرسة ثم ينفق ما تبقى على النحو الآتي:
75 قرش صاغ شهريًا للامام
50 قرشًا صاغ شهريًا للمؤذن
300 قرش صاغ سنويًا لتلاوة الوتريات في ليالي رمضان
300 قرش صاغ سنويًا لسقاء الماء في المدرسة
720 قرش صاغ سنويًا لحافظ الكتب في المدرسة.
وشرطت ان يتراوح عدد الطلبة"ممن هم فقيري الاحوال، او غريبي الدار"بين خمسة طلاب وعشرة،"وان يعطى لكل واحد منهم يوميًا قرشان صاغ"وان يعطى لكل طالب اربعمائة درهم من الشمع للاضاءة، وأوقفت عليها كتبًا مخطوطة وغير مخطوطة [1] .
وذكر عبادة في وصفه هذه المدرسة"كان جلوس الطلبة وتدريس المدرس في طاق كبير مطل على الطريق، مزين بالمرآة، ومطلي جدرانه بالأصباغ الملونة. ولما وسعت الجادة العمومية أخذ لها الدار الملاصقة له والمقابلة لها، والتي هي من جملة أوقافها، فتهدمت ثم بنيت جميعًا مجددًا سنة 1340 هـ/1921 م"
ونقل أبياتا كانت على باب هذه المدرسة تتضمن بيت التاريخ، وهي:
(1) العقد اللامع ص 252.