وعرفت هذه المحلة فيما بعد، بشارع الزهاوي (يتفرع من شارع الرشيد ويصل الى سراي بغداد القديم) ، عند شقه واختراقه معالمها.
ولقد وقفت هذه السيدة على مسجدها المذكور الدكاكين بشرقي بغداد لإدامة الإنفاق على عمارته ثم على فرشه وشيرجه وجميع ما يقتضي له، ثم على الخادم والمؤذن والإمام. وتتوزع هذه الدكاكين قرب حمام الباشا وفي سوق (الجبقجية) و سوق الميدان وسوق هرج.
وسجلت وقفيتها في 25 شعبان 1258 هـ/22 أيلول 1842 م [1] . وعند توسيع شارع الزهاوي، نقض المسجد وادخل في نطاق الشارع الجديد.
أنشأته السيدة عائشة خاتون بنت معروف وكان يقع مقابل جامع الأزبك في محلة الطوب من محلات شرقي بغداد [2] وقريبا من جامع المرادية، وصفه السيد محمد سعيد الراوي بقوله"مشتمل على مصلى، وصفة أمامه، وفيه إمام وخادم، وموقعه في محلة الطوب، وإدارته من قبل الأوقاف" [3] ولا يعلم تاريخ إنشائه. وذكر عبد الحميد عبادة في حاشية له على كتابه (العقد اللامع) [4] "لعلها عائشة خاتون بنت أحمد باشا وزوجة عمر باشا والي بغداد". قلنا: وهذه هي الأخت الصغرى لعادلة خاتون المقدم ذكرها في الكلام على جامعي عادلة خاتون، ولم نقف فيما راجعناه من وثائق على ما يؤيد هذا الرأي أو يفنده.
وسعت السيدة آسية بنت الحاج إسماعيل أفندي بإعمار مسجد خرب كان يقع في محلة الشيخ الخلاني، وعُرف بمسجد الخطيب [5] ، فوقفت في صفر سنة 1261 هـ/شباط 1845 م نحو نصف كرّادة [6] البوشاهين في الكرّادة
(1) الاوقاف 2/ 83.
(2) في فوائت مساجد بغداد واثارها للشيخ محمد بهجة الاثري انه يقع في محلة الطوف بالفاء بغربي بغداد,
(3) خير الزاد ص 271
(4) ص 180
(5) كان هذا المسجد يقع في أرض ساحة الخلاني اليوم، سمي بمنزل الشهداء، وينسب إلى آل الخطيب، وهي الأسرة التي تولت الخطابة جيلا بعد جيل في جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة، قال إبراهيم فصيح الحيدري"بيت الخطيب، وهو بيت فضل وسيادة، وهم خطباء الجامع الأعظمي، وهم من أهالي سر من رأى"، عنوان المجد في أحوال بغداد والبصرة ونجد، ص 93. قلنا: وتجتمع هذه الأسرة بعشيرة ألبو عيسى العلوية السامرائية، وبالسادة آل التاتار في بغداد.
(6) الكرادة: الأرض التي تسقى من النهر بواسطة الكرود، وهي الدولاب الذي يدار بالدواب.