التي معظمها كان في الفقه الشافعي، وقد رأيت كثيرًا منها بعيني .. وأنه مشتمل على مصلى واسع، فيه حجرة للإعتكاف والخلوة، وأمام المصلى صفة، وشمالي الصفة حجرة فيها قبور" [1] ."
وقفت السيدة حسنى بنت عبد الله بن فتحي من سكان قرية بلاد روزين، وهي بلدة (بلدروز) الحالية في محافظة ديالى، من مضافات مدينة بغداد، الباغجة التي تملكها في القرية المذكورة (المشتملة على ثلاثين شجرة نخل والمعروفة ببستان محمد وعبد الله فتحي) على تعمير مرقد الشيخ ابو حفص شهاب الدين عمر السهروردي (المتوفى سنة 632 هـ) ببغداد، بموجب وقفيتها المؤرخة 28 ذي القعدة 1157 هـ/23 تشرين الثاني 1745 م [2] .
أنشأت هذا الجامع السيدة عادلة خاتون [3] بنت والي بغداد الوزير أحمد باشا بن والي بغداد حسن باشا، وكان يقع في المحلة التي عرفت (بالدنكَجيّة) من محلات الجانب الشرقي من بغداد [4] ، فنُسب إليها [5] ، شيدته سنة 1160 هـ/1747 م إحياء لذكرى والدتها كُلرُخ خانم.
(1) خير الزاد ص 398 والعقد اللامع ص 482.
(2) سجلات الاوقاف ج 1 ص 10.
(3) افردنا كتابا مستقلا في سيرة هذه السيدة بعنوان (عادلة خاتون صفحة من تاريخ العراق) طبع ببغداد سنة 1997 ووسعناه واضفنا اليه مواد جديدة ووثائق مهمة وطبع في دمشق سنة 2015.
(4) يذكر الحاج أمين المميز، وهو الذي عاش سني طفولته وصباه في هذه المحلة بأنه سمع من الشيبة والعجائز انها نسبت الى جهاز يعرف بالدنك منصوب في دكان في عقد الصخر (قريب من سوق الصفافير حاليًا) ويستعمل لتهبيش التمن، وهو عبارة عن صخرة كبيرة مشدودة الى ذراع طويل من الخشب يشبه العتلة، فيرفع الصخرة عدد من العمال ثم يهوون بها على التمن فتهبشه (أي تفصل السحالة عن حبات التمن الصحيحة) بغداد كما عرفتها، بغداد 1985، ص 90.
(5) أشار السيد عباس بن رجب البغدادي إلى هذه المسجد باسم مسجد الدنكجية، وقال: وهو معمور، ومن آثار المرحومة عادلة خاتون. نيل المراد في أحوال العراق وبغداد، فصل نشرناه في كتابنا (مساجد بغداد في كتابات الأجداد) ص 45.