فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 75

وقد وصف الحاج أمين المُمَيِّز هذا الجامع، كما رآه في صباه، بما يأتي"هو يتكون من الحَرَم (يريد المُصلى أو بيت الصلاة) والطارمة الواقعة أمامه، وغرفة الامام، وغرفة الخادم والمِرحاض. وتتوسطه حديقة صغيرة فيها ثلاث نخلات" [1] .

ووصفه في مفتتح هذا القرن السيد محمود شكري الآلوسي بقوله:"هو مسجد صغير حَسَن الوضع، قرب الجسر اليوم في الجهة الشمالية منه، وهو من المساجد التي تقام فيها الجُمع والأعياد وسائر الصلوات، وقد تداعى للسقوط فجدد عمارته متولي أوقافه سنة ثمان عشرة بعد الثلثمائة والألف [2] (1900 م) "

وقال السيد محمد سعيد الراوي:"هو جامع صغير واقع على يسار السالك من سوق الصّفارين الى طريق الجسر عند منتهى الدرب الواقع أمام بناية مطبعة الحكومة [3] . وهو جامع مشتمل على مصلى وصُفّة أمامه، وحجرتين عند مدخل الباب على يسار الداخل متجهة بابهما نحو القبلة. ويُدار هذا الجامع من قبل المتولي الذي يلي أوقاف جامع العادلية الكبير، وهو أيضًا من أبنية المرحومة صاحبة الخيرات عادلة خاتون بنت الوزير فاتح همدان أحمد باشا، وزوجة المرحوم الوزير الخطير سليمان باشا صاحب الخيرات رحمة الله عليهم أجمعين [4] ".

وكانت على باب هذا الجامع لوحة من الرخام، كتبت عليها ثماني أبيات دالية، تؤرخ بناءه بحساب الجُمّل، وقد طُمست معالم البيتين الأولين منذ زمن بعيد، وبقيت الأبيات الستة التالية، وسجلها الآلوسي [5] وعباده [6] والراوي [7] على النحو الآتي:

لقد أشبَعَتها الحادثاتُ وردّها ... إلى صدف الأجداث بعد السنا الردى

(1) بغداد كما عرفتها ص 180 - 181 ولما تزل هذه النخلات باسقة في موضعها ولم تمسها يد القطع، على الرغم من ازالة الجامع نفسه، وكان ذلك بسعي محمود بذله المرحوم الاستاذ الحاج أمين المميز لدى أمانة بغداد في حينه لتبقى شاهدًا على مكان ذلك الجامع الشريف.

(2) مساجد بغداد وآثارها، بتهذيب الشيخ محمد بهجة الآثري، بغداد 1341 هـ، ص 45 - 46.

(3) هي البناية التي شغلتها مطبعة الحكومة ثم أصبحت مقرا لمديرية الآثار العامة، وقد أصبحت منذ 1970 متحفًا للموروث البغدادي باسم (المتحف البغدادي) .

(4) خير الزاد ص 233

(5) تاريخ مساجد بغداد وآثارها ص 45.

(6) العقد اللامع ص 274.

(7) خير الزاد ص 234

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت