فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 75

ومن الراجح أن تكون قد عمَّرت المحكمة تعميرًا شاملًا، أو أعادت بناءها على هيئة جديدة. ولاحظ الراوي أن المحكمة ليست من أوقافها كما يقول بعض الناس ظنًا، لأن وقفية الجامع تنطق بالمحكمة الشرعية، وتعتبرها حدًا من حدود ما وقفته، وقد كانت المحكمة قبل وجود الجامع المذكور وأوقافه (1) .

وقد بقي الحال كذلك حتى أواخر العصر العثماني وأوائل الحكم الوطني، غير أن دار سكنى القضاة تداعت ولم تعُد صالحة للسكن، ومع أن المحكمة الشرعية بقيت تزاول أعمالها في المبنى القديم، فان البناء نفسه أصبح، في ثلاثينيات القرن العشرين آيلًا للسقوط ومُعرَّضًا للخطر.

وفي سنة 1352 هـ/1934 م شيدت وزارة العدلية (العدل) بناءًا جديدًا للمحكمة في موقع المبنى القديم،

وكانت الواقفة قد دفنت في مقبرة الامام ابي حنيفة، وعند تجدبد المحكمة، أقيم في وسط باحة المحكمة الشرعية القديمة قفص كبير ليضم رُفاتها بعد نقله من موقعه الأول في مقبرة الإمام الأعظم. وقبل المباشرة بالهدم والبناء جرى الاتفاق بين المتولين السابقين من آل المميز، وبين وزارة العدلية، على تخصيص إحدى حُجرات المبنى الجديد لنقل الرُفات إليها، وقد تم ذلك سنة 1934، ونُقل الرُفات إلى حجرة خاصة تقع على الجهة اليسرى من مدخل المحكمة، ثم استخدمت هذه الحجرة مخزنًا لسجلات المحكمة مدة من الزمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت